اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يصنف الصقيع حسب طبيعة تشكله وزمن حدوثه والأضرار التي يسببها للنبات كما يلي:
يحدث الصقيع المتحرك عندما تتقدم كتلة هوائية باردة أو جبهة باردة على منطقة ما، فينخفض معدل الحرارة اليومي كما تقل السعة الحرارية اليومية، وبسبب تجدد الهواء البارد بإستمرار تصعب مقاومة الصقيع المتحرك. ومن حسن الحظ أن هذا النوع من الصقيع يحدث غالباً في الشتاء عندما تكون الأشجار المثمرة في طور السكون.
وتتحمل درجات حرارة منخفضة، نظراً لتكرار الصقيع المتحرك شتاء يسمى أحياناً بالصقيع الشتوي ويسميه الفرنسيون بالصقيع الأسود لأن الأعضاء الحديثة للنبات تتلف عندما يصيبها وتتلون باللون الأسود.
يحدث الصقيع الإشعاعي في الليالي الصافية والهادئة، فصفاء السماء ينتج عن قلة احتواء الجو على بخار الماء بأشكاله وحجومه المختلفة وكذلك الغبار وهذا يساعد على زيادة إشعاع الأرض ليلاً فتنخفض حرارة سطح الأرض والتربة والنباتات بسرعة. وإذا ما اقترنت هذه الظاهرة بسكون الرياح ازداد انخفاض حرارة سطح الأرض وطبقة الهواء القريبة منه مكونة طبقة من الهواء البارد وتستقر فوق الحقول، وفي الحقول غير المستوية تزداد سماكة هذه الطبقة ويكون انخفاض الحرارة أكثر حدة خاصة في المناطق المنخفضة والأحواض المغلقة المحاطة بسفوح واسعة وذلك بسبب تحرك الهواء البارد الملامس للسفوح وتجمعه في المنخفضات بفعل كثافته العالية نسبياً. في حالات الصقيع الإشعاعي تكون حرارة الهواء الملامس لسطح التربة أخفض من حرارة الهواء على ارتفاع مترين بحوالي ثلاث درجات مئوية وتظهر على النباتات بلورات جليدية بيضاء لذلك يسميه الفرنسيون بالصقيع الأبيض وغالباً ما يحدث هذا النوع من الصقيع ربيعاً لذلك يسمى بالصقيع الربيعي والصقيع الربيعي أشد خطراً من الشتوي بسبب حدوثه في فترة النمو ويترافق موعد حدوث الصقيع الربيعي مع طور الأزهار للأشجار المثمرة أي بدءً من أوائل آذار في المناطق الساحلية والجنوبية الغربية الدافئة وفي أواخر آذار وأوائل نيسان في السهول الوسطى والشمالية بالنسبة للوزيات أما بالنسبة للتفاحيات فيتأخر حوالي أسبوعين عن التواريخ المذكورة ففي المناطق الجبلية المرتفعة يتأخر حدوث الصقيع الربيعي للتفاحيات إذ تمتد الفترة الحرجة فيما بين 10 نيسان و 15 أيار في مناطق الزبداني وعين العرب الجنوبية وتتأخر في مناطق سرغايا ورنكوس إذ تمتد الفترة الحرجة للتفاحيات فيما بين 25 نيسان و 20 أيار.
يحدث هذا النوع من الصقيع عند ورود الكتل الهوائية الباردة وفي أجزائها الجافة الخالية من الغيوم وغالباً مايرافق هذا النوع من المرتفعات الجوية وهو أشد أنواع الصقيع خطراً على المزروعات وغيرها.
يحث صقيع الهواء (تجمد الهواء) عندما تصل درجة حرارة الهواء إلى أقل من نقطة التجمد للمياه ( صفر درجة مئوية ، 32 درجة فهرنهايت ، 273.15 كلفن ) . وهذا يقاس عادة عند ارتفاع (1.2 متر) فوق سطح الأرض .
وهناك إلى حد ما مقياس موضوعي يُظهر عدة درجات من شدة صقيع الهواء :
صقيع الهواء ليس من الضروري أن يجعل الأرض متجمدة بل يمكن أن يتكون حتى لو كانت درجة حرارة الهواء أعلى من درجة أو نقطة التجمد إذا تم تبريد أو تثليج الأسطح بواسطة الانبعاثات الحرارية خلال ليلة باردة .
في اللغة الإنجليزية ، تستخدم أحياناً هذه المصطلحات بطريقة مربكة أو مختلطة . على سبيل المثال، "الجليد" يستخدم أحياناً للإشارة إلى الثلج الذي يتكون على الأرض خلال الليالي الباردة، ولكن في أوقات أخرى، يستخدم للإشارة إلى درجة حرارة الهواء دون درجة التجمد والتي ينبغي أن يُطلق عليها بشكل أكثر دقة "صقيع الهواء" . "الصقيع هور" يجب أن يشير إلى بلورات الثلج الكبيرة التي تتشكل على السطوح الباردة جدا، ولكن يستخدم هذا المصطلح في بعض الأحيان ليطلق على أي سطح جليدي أو متجمد .
الصقيع الأبيض عبارة عن ترسبات صلبة من الثلج والذي يتكون بشكل مباشر من بخار الماء الموجود في الهواء . يتكون الصقيع الأبيض عندما تكون الرطوبة النسبية فوق (90%) ودرجة الحرارة تحت ( -8 درجة مئوية) أي ما يساوي ( 18 درجة فهرنهايت ). ثم يتم نقل الحرارة الناتجة إلى الهواء عن طريق الحمل الحراري . وينمو الجليد الأبيض في عكس اتجاه الرياح حيث يمتلك الهواء الواصل في مهب الريح رطوبة أعلى من الهواء الغير مواجه للريح ولكن يجب ألا تكون الرياح قوية جداً حتى لا تلحق الضرر بالهياكل الجليدية المبنية بدقة . هذه التكوينات تمثل وتشبه غلاف ثقيل من الصقيع هور ذو بلورات كبيرة ومتشابكة عادة ما تكون إبرية الشكل . وهذه الظاهرة نادراً ما تحدث : فهي تعتبر نوعاً من المرحلة الوسطية ما بين الصقيع هور و الصقيع القشري حيث غالباً ما يتداخل معهما .
الصقيع الخريفي هو الصقيع الذي يحدث في فصل الخريف, ويعرف أيضاً بالصقيع الأسود، نظراً لقساوته، ولما يتركه من لون أسود في الأعضاء النباتية التي يصيبها، ويحدث مثل هذا الصقيع عندما تتدفق كتلة من الهواء البارد القاري من العروض العليا (الضغط المرتفع السيبيري بالنسبة لآسيا الوسطى وآسيا الجنوبية الغربية، والضغط المرتفع الكندي بالنسبة لآواسط أمريكا الشمالية ), ويعرف هذا الصقيع بالصقيع الجاف نتيجة عدم ترافقه بتكون بلورات جليدية، كما يعرف بالصقيع الخريفي - لحدوثه في فصل الخريف وإن كان صقيع من نوع آخر يحدث في هذا الفصل أيضاً -, وبصقيع الانتقال الأفقي. ويترافق حدوث هذا الصقيع مع الكتل الهوائية الشديدة البرودة القادمة من المرتفع القاري في فصل الخريف، والتي يزيد من انخفاض حرارتها التبرد الليلي الإشعاعي لسطح الأرض.
الصقيع الهش هو عبارة عن راسب جليدي له مظهر بلوري، ناجم من ترسب الماء مباشرة بشكل جليد فوق سطح الأرض في حال كون درجة حرارته -أي السطح- دون نقطة التجمد، ويشبه تشكله تشكل الندى, غير أن بخار الماء يتحول في الصقيع الهش مباشرة إلى جليد فوق الأجسام التي حرارة سطوحها دون نقطة التجمد، أما في الندي فتكون درجة حرارة سطوح الأجسام فوق نقطة التجمد، ويعرف الصقيع الهش في الريف السوري بالملحة لكونه يشبه ملح الطعام في شكله.