English  

كتب أنواع الشخصية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أنواع الشخصية (معلومة)


يقسم بلاسينجيم أنماط الشخصيات في الجنوب الأمريكي في الفترة السابقة للحرب الأهلية كما جاء في الإنتاج الأدبي إلى ثلاث أنواع:

  • سامبو وهو خليط من شخصيات العم ريموس، وجيم كرو، والعم توم وهي تمثل العبد المخلص الخاضع الذي يؤمن بالخرافات.
  • جاك وهو يمثل العبد الذي كان يعمل بإخلاص حتى تمت إساءة معاملته، فأصبح غير متعاون وكان يثور في بعض الأحيان. وكان جاك يتجنب الاحتكاك بالرجل الأبيض أو يدّعي احترامه في حضوره، وكان ذلك منطقيًا لأنه وجد أن الرجل الأبيض يفوقه في القوة الجسدية بفارق شاسع.
  • نات وهو يمثل العبد الذي يحاول الفرار دائمًا، والذي يثور على البيض، وهذا النوع يخشاه مالكو العبيد. سُمي هذا النوع نات تيمنًا بنات ترنر؛ فشخصية النات كانت تضارع شخصية ترنر نفسه؛ فكانت تنتقم من مالكي العبيد، ولكن كان يتم السيطرة عليها عندما يغلبها أعداد كبيرة من البيض وكان يتم معاقبتها.

ويقول بلاسينجيم إن المؤرخين قد سلطوا الضوء بشكل كبير على نوع الشخصية سامبو ودور العلاقة الأبوية المسيطرة، وهذا يتعارض بشكل جذري مع فرضية معاملة العبيد كما لو كانوا أطفال والتي طرحها إلكينز. «كان السامبو من أكثر أنماط شخصيات العبيد شيوعًا في أدب الجنوب في الفترة السابقة للحرب الأهلية الأمريكية حتى أن المؤرخين، دون التعمق في البحث، أجمعوا على أنه وصف دقيق لغالبية شخصيات العبيد».

يعتقد بلاسينجيم أن شخصية السامبو قد تكونت نتيجة سلوك الأمريكيين البيض تجاه الأفارقة والأمريكيين الأفارقة. فقد كانوا يعتبرون أنهم بالفطرة همجيين، وسلبيين، ومؤمنين بالخرافات، وطفوليين. وشعر الكتّاب الجنوبيون بالحاجة إلى الدفاع عن العبودية في وجه مزاعم الشماليين الداعين إلى التحرير من العبودية وهي أنه كان يتم معاملة العبيد بطريقة سيئة ووحشية، لذا أصبح السامبو هو النموذج الأكثر شيوعًا لتبرير ضرورة وجود تلك العلاقة الأبوية المسيطرة في المَزارع وتفسيرها. وفي النهاية استخدم مالكو العبيد نموذج السامبو كأداة للتخفيف من خوفهم وقلقهم حيال الميول الثورية التي قد تظهر بين عبيدهم. ويعقب بلاسينجيم: «أنه من هذا المنطلق يتضح أن شخصيةالنات، التي تمثل الثائر الحقيقي أو المستقبلي، تقبع في جوهر صورة العبيد عند البيض. وفي حين كان النات على أتم استعداد لانتهاز أية فرصة للتمرد، لم يكن هناك مفر من اختراع شخصية السامبو من أجل إيجاد الإحساس بالأمان العاطفي لدى الجنوبيين. احتاج الرجل الأبيض إلى أن يصور العبيد في صورة سامبو لنفس الهدف الذي يقوم المرء بالصفير في الظلام من أجله وهو ألا يفقد شجاعته».

وعلى الرغم من السيطرة الأبوية من مالكي العبيد واتهامهم العبيد بالخضوع، إلا أن بلاسيبجيم يؤكد أنه «يوجد دليل قوي، في المراجع الرئيسة، يبرهن على مقاومة الزنوج لأسرِهم، واشتياقهم الذي لا ينذوي للحرية». ويلخص بلاسينجيم جهود العبيد المبذولة من أجل أن يلوذوا بالفرار أو يثوروا على مالكيهم خاصة ثورة استونو عام 1739، وتمرد تشارلز ديسلونديز في 1811، وتمرد نات ترنر في 1831، ومشاركة العبيد الهاربون في القتال مع السيمينول في فلوريدا أثناء حروب السيمينول. ويخلص بلاسينجيم إلى أن نموذج شخصية السامبو والنات حقيقيان ويستطرد: «كلما ازداد خوف البيض من النات، ازداد تمسكهم بمحاولة تصديق وجود السامبو وذلك كي يهربوا من جنون الشك في محاولة إيذاء العبيد لهم».

ويخلص بلاسينجيم إلى أن هناك أنماط عديدة لشخصيات العبيد تقع فيما بين أقصى الطرفين، السامبو والنات. ويؤكد بلاسينجيم أن تلك الفروق الموجودة بين مزرعة وأخرى، وبين مراقب وآخر، وبين سيد وآخر قد أتاحت للعبيد قدرًا من الحرية، والاعتماد على النفس، والاستقلالية أكبر مما يوفره لهم دورهم المحدد في مؤسسة العبودية. لهذا لم يتوجب على العبيد أن يؤدوا دور الأطفال أو كاملي الطواعية من أجل أن يظلوا في قيد الحياة. ويقارن بلاسينجيم العبودية في مَزارع الجنوب بمعاملة الأسرى في معسكرات الاعتقال النازية. وذلك من أجل أن يبرهن على أن «أهم العوامل المسببة في تصرف المعتقلين في هذه المعسكرات كما لو كانوا أطفال، واعتمادهم الكامل على الغير، وتصرفهم بطواعية تامة هو وجود خطر يهدد حياتهم، فلم يُتاح لهم إلا هذه الحلول القليلة». ويلاحظ بلاسينجيم أنه «باعتبار معسكرات الاعتقال إحدى المؤسسات الشاملة ، يُلاحظ وجود اختلافات كثيرة بينها وبين مَزارع الجنوب». ووفقًا لما كتبه بلاسينجيم فإن المَزارع لم تكن منظمة تنظيمًا منطقيًا ولم يكن بها عدد كافٍ من العاملين، ولكن لم يكن الهدف من ذلك هو تعذيب العاملين بها وإبادتهم وفقًا لمنهجية محددة ويرجع ذلك إلى أن هؤلاء العاملون أكثر قيمة من عيار ناري.

المصدر: wikipedia.org