اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يشير مصطلح الشخصنة الندية (حرفيا: أنت أيضا) إلى الادعاء بأن صاحب الحجة قد تكلم أو تصرف بشكل لا يوافق حجته. وبشكل أكثر تحديدا، فإذا انتقد (أ) تصرفات (ب)، فإن الرد بشخصنة أنت أيضا يكون أن (أ) قد تصرف بنفس الطريقة هو الآخر. وهذا البرهان خاطئ، فهو لا يدحض الفرضية، وإذا كانت صحيحة فقد يكون صاحبها منافقا، لكن ذلك لا يجعل تصريحه خاطئا من ناحية منطقية. بل في الواقع قد يكون الشخص (أ) في موقع يقدم شهادة شخصية تؤيد حجته. على سبيل المثال، قد يطلب رجل من ابنه أن يقلع عن التدخين لئلا يندم حينما يكبر، وربما يشير الابن حينها إلى أن أبيه مدخن أو كان مدخنا. لكن ذلك لا يعني أن الابن لن يندم على تدخينه حينما يكبر.
تشير الشخصنة الظرفية إلى أن ظروف أحدهم هي ما تقوده لاتخاذ موقف ما. وهي مغالطة لأن النزعة إلى تقديم ادعاء ما لا يعني أنه خاطئ، وهذا يتداخل مع مغالطة الأصل (تكذيب ادعاء ما بسبب مصدره).
لا تنطبق الشخصنة الظرفية حينما يعبر أحدهم عن رأيه باستخدام حجج منطقية مبنية فقط على فرضيات مقبولة. لكن حينما يسعى ذلك الشخص إلى إقناع المستمعين بحقيقة فرضيته بادعاءه امتلاك سلطة أو خبرة أو ظروف شخصية، فإن رؤية ظروفه تلك قد تحط من صحة دليله وأحيانا تكذبه تماما.
أمثلة:
رغم أن هذه الحجة صالحة بقدر ما تقلل من قيمة الإنكار، فهي لا تقوي الادعاء الأساسي أيضا. وإذا فسرنا الدليل الخاطئ للإنكار كدليل صحيح على الادعاء الأصلي فإننا بذلك نكون قد وقعنا في مغالطة، ورغم أن الرجل المتهم قد ينكر علاقة غرامية حدثت بالفعل، فمن المحتمل بشكل أكبر أنه سينكر علاقة غرامية لم تحدث قط. (على سبيل المثال، يعتبر استنتاج الذنب من الإنكار، أو التقليل المفرط من قيمة الإنكار، سمة شائعة عند أصحاب نظرية المؤامرة، مطاردي الساحرات، المحاكمات الشكلية، وغيرها من الظروف القسرية التي يعتبر الشخص المستهدف فيها مذنبا).
مغالطة الذنب بالارتباط قد تصير أحيانًا ضربًا من الشخصنة، وذلك إذا ما قام الخصم المحاور بمهاجمة مصدر الحجة بسبب تشابه آراء الشخص الذي يدافع عن القضية مع آراء جماعة أخرى تدافع عن نفس القضية.
وتسير تلك المغالطة على هذا النحو:
وكمثال على المغالطة السابقة: «هل عرفتم يا سادة أن منظمة «كارهي الجراء» قدمت دعمها لخصمي في الانتخابات؟ هل يصح إذن أن تصوتوا لمثل هذا الشخص والذي تلقى دعمًا للتو من تلك المنظمة البغيضة؟»