يدور الجدل في حقول علميّ الاقتصاد والاجتماع بخصوص المراحل الماضية، والحالية، والمستقبلية التي تتكوّن منها الرأسمالية. غير غافلين عن وجود الخلاف المستمرّ بخصوص المراحل الحالية، فقد طرح بعض علماء الاقتصاد الحالات العامة التالية لأشكال الرأسمالية. هذه الأشكال لا يستبعد بعضها الآخر، ولا تمثّل نظامًا ثابتًا في التغيير التاريخي، لكنها تمثّل اتجاهًا عامًّا متسلسلًا زمنيًّا.
- رأسمالية مبدأ عدم التدخّل، وهي نظام اجتماعي يغيب فيه التدخّل الحكومي في الاقتصاد.
- الرأسمالية الزراعية، وتُعرف أحيانًا باسم إقطاعية السوق. كان هذا شكلًا انتقاليًّا بين الإقطاع والرأسمالية، حيث حلّت علاقات السوق في المجتمع محلّ بعض العلاقات الإقطاعية لا كلّها.
- الإتجارية (المركنتيلية)، سعت بموجبها الحكومات إلى المحافظة على التوازنات الإيجابية للتجارة والحصول على سبائك الذهب.
- الرأسمالية الصناعية، تتّسم باستخدامها الصناعات الثقيلة وتقسيم أشدّ وضوحًا للعمالة.
- الرأسمالية الاحتكارية، تميّزت بظهور الاحتكارات والصناديق الائتمانية التي هيمنت على الصناعة وغيرها من أوجه النشاطات المجتمعية. يُستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى الاقتصاد في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
- الاستعمار، سعت الحكومات إلى استعمار بلدان أخرى لوصولٍ أفضل إلى الأسواق والمواد الخام، ولدعم الشركات الرأسمالية المملوكة للدولة.
- رأسمالية الرفاه، سادت فيها الاقتصادات المختلطة وسعت الحكومات إلى تقديم شبكة أمان للحدّ من أسوأ حالات انتهاكات الرأسمالية. على نطاق واسع، تُعتبر الفترة الذهبية لرأسمالية الرفاه (في الدول المتقدمة) ممتدة بين الأعوام 1945 و1973، إذ وُضعت شبكات الأمان الاجتماعية في حيّز التنفيذ في أكثر الاقتصادات الرأسمالية تقدّمًا.
- الإنتاج الشامل، شهدت الفترة التالية للحرب العالمية الثانية بزوغ سلطة الشركات الكبرى وتركيزًا على الإنتاج الشامل وخلْق فرص التوظيف على نطاق واسع. شهدت هذه الفترة بروز أهمية الإعلانات كوسيلة ترويج للاستهلاك واسع الانتشار، وشهدت تخطيطًا اقتصاديًّا ملموسًا ضمن الشركات.
- رأسمالية الدولة، تدخّلت الدولة بالاقتصاد لمنع حدوث حالة من الاضطراب الاقتصادي، وأنجزت ذلك عبر التأميم الكامل أو الجزئي لبعض الصناعات. يصنّف بعض علماء الاقتصاد اقتصادات الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية ضمن هذه الفئة.
- النقابوية، تشترك الحكومة مع الشركات والعمالة في عملية اتخاذ القرارات الوطنية الرئيسية. الجدير بالملاحظة أنها نموذج اقتصادي للفاشية، ويمكن أن تتقاطع مع رأسمالية الدولة، رغم اختلافها الجذري معها.
- التوسع المالي، أو رأسمالية المال، تهيمن فيها أجزاءٌ من الاقتصاد (مثل قطّاع المالية، أو التأمينات، أو العقارات) على كامل الاقتصاد. في هذا الشكل من الرأسمالية، تُحصل الأرباح من ملكية الأصول، والإقراض، والإيجارات، والحصول على الفوائد، بدلًا من العمليات الإنتاجية.
المصدر: wikipedia.org