اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنقسم الحيلة إلى نوعان، نوع يتوصل به إلى فعل ما أمر الله تعالى به، وترك ما نهى عنه، و التخلص من الحرام، و تخليص الحق من الظالم المانع له، و تخليص المظلوم من يد الظالم الباغي.
و نوع يتضمن اسقاط الواجبات، و تحليل المحرمات، و قلب المظلوم ظالما، و الظالم مظلوما، و الحق باطلا، و الباطل حقا.
مثال الحيل المشروعة: إذا كان لرجل على رجل ألف درهم، و في يده رهن هذا الألف، و خاف أن يقول: و له عندي رهن بالألف و هو كذا وكذا. فيقول الغريم: ماله على الألف التي يدعيها، و لا شيء منها، و هذا الذي ادعى أنه لي رهن في يده هو لي، كما قال، و لكنه ليس برهن، بل وديعة، أو عارية، فيأخذه منه، ويبطل حقه. فالحيلة في أمنه من ذلك: أن يدعي بالألف، فيسأل الحاكم المطلوب عن المال، فإما أن يقر به، و إما أن ينكره، فإن أقر به و ادعى أن له رهنا لزمه المال و دفع الرهن إلى صاحبه، أو بيع في وفائه. و إن أنكره و قال: ليس له علي شيء، و لي عنده تلك العين: إما الدار و إما الدابة. فليقل صاحب الحق للقاضي: سله عن هذا الذي يدعي أنه في يده غير وجه الرهن حلف على إبطال دعواه، و كان صادقا، و إن ادعى أنه في يده على وجه الرهن، قال للقاضي: سله. على كم هو رهن؟ فإن أقره بقدر الحق اقر له بالعين، و طالب بحقه. و إن جحد بعضه حلف على نفي ما ادعاه، و كان صادقا.