اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّما مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ، والْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحامِلِ المِسْكِ، ونافِخِ الكِيرِ، فَحامِلُ المِسْكِ: إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ، وإمَّا أنْ تَبْتاعَ منه، وإمَّا أنْ تَجِدَ منه رِيحًا طَيِّبَةً، ونافِخُ الكِيرِ: إمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيابَكَ، وإمَّا أنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً)، فبيّن الحديث الشريف أنّ هناك نوعَين من الناس الذين يمكن أن يُجالسهم المسلم؛ إذ ينبغي عليه أن يحرص على مجالسة من يرضى دينَه، وخُلقَه؛ لأنّ الطِّباع تُؤثّر في الجليس، والإنسان مجبول على التأثُّر بالآخرين، ومُشابهتهم؛ ولذلك طلب الابتعاد عن مجالسة أهل الفُجر، والفسوق، والبِدَع، وكلّ من يتأذّى المسلم بمجالسته، ومن الأمثلة على ذلك أنّ موسى -عليه السلام- طلب من ربّه -عزّ وجلّ- أن يُفرِّق بينه وبين القوم الفاسقين الذين رفضوا الدخول معه إلى الأرض المُقدَّسة؛ بسبب قلّة إيمانهم، وضعف يقينهم بنصر الله؛ حتى لا يُؤثّروا فيه، وقد بيّنت الآيات الكريمة ذلك في قوله -تعالى-: (قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ*قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)؛ فرفيق السوء يُزيّن لرفيقه الباطل، ويُحبّبه فيه، وقد يُشكِّكه فيما هو عليه من الحقّ، ويَصُدّه عن فعل الخير.