اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعَدّ مُدُن المملكة الأردنيّة الهاشميّة بما فيها العاصمة عمّان، من الدُّول التي تعاني من مشاكل بيئيّة خطيرة؛ فهي تعاني من ويلات الحروب التي تشهدها المناطق المحيطة بها، والتي تتسبَّب في تلوُّث الهواء، بالإضافة إلى تزايُد أعداد السكّان المُفاجئ؛ نتيجة موجات النازحين المُتتالِية، والتي تُسبِّب بدورها ضَغْطاََ على الموارد الطبيعيّة، ومنها مصادر الطاقة، وفي هذا المقال سنتطرّق إلى بعض المشاكل البيئيّة التي تعاني منها المملكة، ومنها: تلوُّث الهواء، والتلوُّث الضوضائيّ، وتلوُّث الأرض بالنفايات الصلبة، وتلوُّث الماء.
تُشِير تقارير وزارة البيئة الأردنيّة إلى أنّ المملكة الأردنيّة بما فيها العاصمة عمّان، تعاني من تلوُّث الهواء بالغازات، والجسيمات الدقيقة السائلة، والصلبة، الناتجة عن محطّات توليد الطاقة، ووسائل النَّقْل، وحَرْق النفايات الصلبة، والعمليّات الصناعيّة والتعدينيّة، وللحدّ من تلوُّث الهواء، تحرص وزارة البيئة على مراقبة مستويات تركيز مُلوِّثات الهواء الغازيّة، والغبار العالق، في المناطق الأكثر تلوُّثاََ، وذلك بتوزيع محطّات رَصْدٍ على محافظات المملكة الكُبرى، ومن ضِمنها العاصمة عمّان، التي تحتوي على خمس محطّات، وهي: محطّة مُجمَّع الشمال في طبربور، ومحطّة أمانة عمّان الكُبرى، ومحطّة المحطّة، ومحطّة وادي الرِّمَم-حديقة اليرموك، ومحطّة المدينة الصناعيّة- سحاب، وتحتوي كلّ محطّة رَصْد على أجهزة تقيسُ تركيز كلٍّ من دقائق الغبار العالق، والأوزون، وأوّل أكسيد الكربون، وأكسيد الكبريت، وأكسيد النيتروجين.
يمكن التغلُّب على مُشكِلة تلوُّث الهواءعن طريق:
يُعَدّ التلوُّث الضوضائيّ أو الضجيج ثاني أكثر أشكال التلوُّث انتشاراً في الأردن بعد تلوُّث الهواء، وينتجُ الضجيج من إطلاق أبواق المركبات والأجراس، ومُكبِّرات الصوت المُستخدَمة في الأفراح، وتلك التي يُشغِّلها بائعو الخضار، وشُراة الخردة والأدوات المُستعمَلة، وأصوات أجهزة الراديو والتلفزيون، والمعدّات المُستخدَمة في أعمال الإنشاءات، والمصانع، وتُشيرُ الدراسات التي أُجرِيت لرَصْد مستويات الضوضاء في مناطق الأردن المختلفة، إلى حدوث تجاوُز خطير للمستويات المُحدَّدة في قانون البيئة الأردنيّ؛ فقد وَصَل مُستوى الضوضاء في بعض المناطق إلى أكثر من 80 ديسيبل، وهو ما يُشكِّل خطراََ على صحّة الإنسان، خاصّةََ إذا علمنا أنّ وزارة البيئة قد حدَّدَت مُستوى الضوضاء المسموح به بحسب طبيعة المنطقة على النحو الآتي:
تُعتبَر النفايات الصلبة التي تلوِّث الأرض واحدة من المشاكل البيئيّة التي تعاني منها المملكة؛ إذ وصلت نسبة إنتاج النفايات الصلبة في عام 2017م، إلى مليون و 670 ألف طنّ سنويّاً، أيّ بمُعدَّل (3850) طنّ يوميّاً، وهذه النسبة مُعرَّضة للتزايُد باستمرار؛ نتيجة تزايُد أعداد السكّان، ويمكن إدراك ذلك بوضوح إذا علمنا أنّ مُعدَّل إنتاج النفايات الصلبة في عام 2001م، كان 0.915 كغم للفرد الواحد، علماََ بأنّ عدد السكّان في ذلك الوقت كان يبلغ 2,724,346 نسمة، وفي عام 2006م، ارتفع مُعدَّل إنتاج النفايات الصلبة ليُصبِح 0.980 كغم للفرد الواحد، وارتفع عدد السكّان ليُصبِح 3,192,133 نسمة، والآن مع وصول عدد سكّان الأردن إلى ما يُقارب 9 مليون و900 ألف نسمة، فإنّه لا بُدَّ من تضافُر الجهود؛ للحدِّ من تراكُم النفايات الصلبة التي لا تُهدِّد البيئة والصحة العامّة فقط، بل تُهدِّد جمال الطبيعة، وتؤذي العين التي ترى ما تكره، وتؤذي الأنف بسبب الروائح السيِّئة.
يؤدِّي تلوُّث المياه العَذبة المُخصَّصة للشرب إلى حدوث العديد من حالات التسمُّم، والإصابة بالأمراض المنقولة، عن طريق الماء المُلوَّث، و في الأردن تعاني العاصمة عمّان كغيرها من المناطق من تلوُّث المياه العذبة بالموادّ الآتية: