اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك عدة دوافع ثقافية تدعم التسول . في أوروبا، التسول موجود في عدد من الأقليات الثقافية، وهو شائع خصوصا بروما ومجتمعات الرحالة. في تركيا، تم توثيق شبكات عائلية ضمت ثلاثة أجيال من المتسولين، مما يجعل التسول جزءاً أصيلاً من أساليب المعيشة والبقاء. من المهم أن نلاحظ أنه قد يبدو ممارسة ثقافية متأصلة، إلا أن تسول الأحداث تحت ضغوط أسرية يقع ضمن نطاق الإكراه على التسول. إن انتقال الأطفال - حتى لو كانوا أطفال الشخص نفسه – بهدف استغلالهم من خلال التسول هو نوع من الاتجار بالبشر كما أعربت الأمم المتحدة.
هناك ايضا ممارسة ثقافية أخرى تتضمن تسوية الديون العائلية من خلال اختطاف واستغلال أحد أطفالهم .
منظمة اليونسيف وجدت أن الأطفال الذين أجبروا على التسول تم انتزاعهم من أسرهم، كما أنهم يسلمون ما يجنون من دخل لمن يستغلونهم ويتحملون ظروف عمل وأوضاع حياتية غير آمنة، وقد يتعرضون للتشويه بهدف زيادة التربح منهم. إن عملية التشويه - كما تم تبسيطها في فيلم المليونير المتشرد – هي ممارسة شائعة وكما أوضح استعراض قانون بفالو لحقوق الإنسان فإن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يجنون ثلاثة أضعاف ما يجنيه أقرانهم من الأطفال المتسولين. بالإضافة إلى التسبب بالعمى وبتر الأطراف، هناك أنواع أخرى من الإيذاء الجسدي تهدف إلى زيادة التربح مثل سكب الفلفل الحار على اللسان للتسبب بصعوبات في النطق، استخدام الأفيون للتسبب بالبكاء، حقن الأطفال بالعقاقير التي تسبب فرط النشاط. إن الشهادات ضد زعماء عصابات الاتجار بالأطفال أوضحت احتجاز الأفراد في غرف لا يتم إمدادها بالماء والضوء و الطعام لجعل الضحايا يبدون ضعفاء مما يزيد من فرص جمع التبرعات.
إن الأوضاع التي تحيط بالأطفال المتسولين تعرضهم لمزيد من الأذى الجسدي واللفظي، الذي يتضمن أيضاً الأيذاء الجنسي وعنف الشرطة.
أظهر بحث قامت به منظمة هيومان رايتس ووتش أنه بانقضاء ساعات التسول فإن الأطفال في نهاية اليوم لا يجدون ملجأ ولا طعاماً ولا يكون متاحاً لهم الوصول لمقدمي الخدمة الطبية حيثما يقيمون. علاوة على ذلك، فإن العديد من العصابات التي تدير شبكات التسول متورطون في الاتجار بالمواد المخدرة، لذلك فإن الأطفال تحت سيطرتهم عادة ما يتحولون لمدمنين مما يجعلهم أكثر خضوعاً لمن يستغلونهم.