اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ترى سيليا قرين انه يجب التمييز بين نوعين من الإستيقاظ الكاذب:
النوع الأول هو الأكثر شيوعاً, و هو عندما يخيل للحالم بالأستيقاظ ولكن ليس بالضرورة في محيط واقعي. و يعني ليس في سريره. و قد يترتب على ذلك حلم جلي. و غالباً ما يصدق الحالم بأنه استيقظ، فإما أن يستيقظ بالواقع في سريره أو يرجع إلى النوم في الحلم. استيقاظ كاذب شائع هو سيناريو "التأخر عن العمل". و يمكن للفرد أن يستيقظ في غرقة عادية وأغلب الأمور طبيعية، فيدرك فجأة انه أطال النوم وغاب عن العمل أو المدرسة. و إذا وجدت الساعة في الحلم فالوقت الظاهر يدل على الوقت في الحقيقة. و غالباً ما تكون حالات الذعر الناتجة كفيلة بإيقاظ الفرد بالحقيقة. (كحالات الذعر في الكوابيس) و دائماً ما يشعر الحالم بالأرتياح بمجرد معرفة أنه لم يستغرق بالنوم. مثال شائع، عندما يحلم الفرد بالذهاب إلى الحمام بعد إستيقاظ كاذب. فالفرد يكون في حالة الإستيقاظ الكاذب في حين يتخيل له انه قد ذهب إلى الحمام بينما في الحقيقة هو مستلقي على سريره.
يعد النوع الثاني من الإستيقاظ الكاذب أقل شيوعاً. صنفت قرين النوع الثاني كالآتي: يخيل للحالم بالاستيقاظ كما وكأنه في الواقع ولكن في جو من القلق. فقد يبدو محيطه طبيعيا في البداية، ولكن قد يبدأ باستغرابه تدريجيا، وربما يسمع ويرى أصواتا أو حركات غير عادية أو يمكن له أن يصحو مباشرة ليجد نفسه في جو "مشوش" و " هائج". ففي هذه الحالات، قد تبدو النهاية مميزة ببعض مشاعر الإثارة أو التشويق. و قد لفت تشارلز ماكريري الانتباه إلى التشابه بين هذا الوصف ووصف عالم النفس الألماني كارل ياسبرس(1923) ما يسميه "بالتجربة الوهمية الأولية" (وهي شعور عام يسبق اعتقاد وهمي محدد). كتب جازبرز: يشعر المرضى بشيء غريب ويتبين لهم أن أمرا مريبا يحدث. فكل شيء يصبح له معنى جديد. فتبدو الأشياء المحيطة مختلفة بشكل ما- ولكن ليس بدرجة كبيرة- حيث أن الإدراك بحد ذاته لا يتغير إنما يغلب على الموقف شعور بأن شيء ما قد اختلف مما يجعل الوضع غريبا. لا يمكن للمريض تفسير بعض مما يدور حوله، فيشعر بعدم الثقة والارتياح و يغلب عليه التوتر.
ويرى ماكريري أن تشابه الظواهر ليس مصادفة، بل أنه ينتج من حقيقة أن كلتا الظاهرتين- النوع الثاني من الاستيقاظ الكاذب والتجربة الوهمية الأولية- تعدان من ظواهر النوم. و يرى أيضا بأن التجربة الوهمية الأولية، مثل غيرها من الظواهر مثل الذهان والهلوسة، تمثل تدخلا في عمليات الوعي في المرحلة الأولى من النوم. و يعتقد أن السبب وراء هذه التدخلات هو سبب ذهاني في حالة من فرط الإثارة، والتي يمكن أن تؤدي إلى ما سماه إيان أوزوالد بـ "النوم الدقيق" في اليقظة.