اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"أنشودة الصباب" نصوص أدبية نثرية، تجسد إشكالية العلاقة المتعددة الاتجاهات بين الإنسان والعالم؛ هي نصوص تتضمن تمظهراً سردياً قابل للتأويل، وقابل للقراءة بأكثر من معنى، تفرض نفسها بعفوية، فتتدافع الكلمات إلى الصفحات، متجاوزة كل قيد وكل شرط، منعتقة من الرموز والغايات.
ما يوحد النصوص سعي مشترك يغضي إلى البحث عن معنى الحياة، الموت، الحلم، الحراك، الجماد، الفرح، الحزن جميع هذه المفردات يضمها قاموس الأديب الشعري، فجاء العمل من أوله إلى آخره تعبير عن خيار فكري وجمالي تكلله تلقائية الوعي الفردي لدى الشاعر.
حين نقرأ "عبدو بليبل" لكأننا نسمع صوته ونرى تشكيلاته على المعنى في إيماءاته، حفار تشكيلي خاص بسيط، ومركب، عميق مرح حيناً، وحزين أحياناً فإذا ما اجتمعت هذه الصفات وسواها تتكون أمامنا معادلة شعرية فريدة لا تشبه غيرها. يقول في [الحاجة بالإكتفاء] "في صحراء ذاتي البعيدة، واحة صغيرة، يسودها حب وحنان، وفي صحراء ذاتي البعيدة، جمادٌ وسكون./ جماد، كأنه الموت، وسكون، كأنه العدم./غير أنَ الرياح الجبارة، تهبَ، فتوقظ الموت من غفلته وتسرمده. فتحمل في يديها الرمل إلى الماء...".