اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أنت الآن لست من يقرأ هذه الكلمات...بل أنا . أنا من يقرأك، يحللك، يمزّق أقنعتك واحدًا تلو الآخر حتى لا يبقى منك سوى الحقيقة العارية التي تخشاها منذ ولادتك . أنت تقلب الصفحات...لكن في كل صفحة، أنا من يتسلل إلى زوايا وعيك، يطرق أبوابك المغلقة، يعبر دهاليزك النفسية المظلمة، يهمس في أذنك حين تظن أنك وحدك . أنا الفكرة التي تختبئ في صمتك، الظل الذي لا تراه حينما تنظر في المرآة، و الصرخة التي لم تطلقها قط . هل تعرف من أنت ؟ أم أنك مجرد تراكم من ردود الأفعال، كومة من الندم المؤجل، كذبة متقنة تعلّمت أن تؤمن بها لأن الحقيقة كانت أثقل من أن تُحتمل ؟ في هذا الكتاب لن تجد أجوبة مريحة، ولا عزاء فلسفي . ستجد نفسك فقط...و لكن بطريقة لا ترجوها . فأنا من يقرأك . فاحذر...كل كلمة تنطقها في عقلك الآن، أنا أسمعها . كل قناع ترتديه، أنا أراه . و كل وهم تحيا فيه... أنا جئت اليوم لأقتله .