اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ليس كل كتاب يُقرأ، بعض الكتب تُحسّ… كما تُحسّ ذكرى لا تعرف متى بدأت، وكما تُحسّ نيةً طيّبة لم تكتبها، لكنك عشتها.
هذا الكتاب ليس نصًا عاديًا، إنه فكرة تمشي، ربما بداخلك، وربما أمامك، أو ربما وراءك تُناديك دون صوت.
أكتب هنا لا لأعلّم، ولا لأعرض فلسفة متقعّرة، بل لأمشي معك في طريقٍ مليءٍ بالحيرة، التجلّي، والبحث عن السكون في عالمٍ لا يهدأ.
كل فصل ليس سردًا، بل لحظة تأمل، كل سطر لا يشرح، بل يُهمس، فإن شعرت أنك تملك شيئًا بداخلك لم يجد اسمًا بعد، فربما هذا الكتاب يساعدك أن تراه، لا بعيونك، بل بقلبك.
الكلمات التي ستقرأها هنا لا تخاطب عقلك وحده، بل وجدانك الذي يعرف قبل أن يُفسّر، ويشعر قبل أن يُحلل، ويحبّ قبل أن يُصنّف.
ستجد في هذه الصفحات: - أفكارًا كانت فيك، ولم تُقل - صراعات لا تُرى، لكنها أثّرت فيك - دعواتٍ خرجت من قلبك قبل أن تعرفها في لسانك - تعريفًا لنفسك، كما أردت أن تكون… لا كما ظنّك الآخرون
هذا كتابك، ليس لأنك كتبته، بل لأنك عشته، لأنك حين تمشي معه، ستكتشف أن “أنا” ليست اسمًا فقط، بل فكرةٌ تُولد، تكبر، وتُشفى.
فإن قرأت هذا وترددت، فلا تتوقف… لأن كل فكرة تحتاج وقتًا لتفتح قلبك، وكل صفحة فيها من السكون، ما يكفي كي تفهم أنك لست وحدك في هذا السير، بل أنت تسير ومعك نيتك… ومعك الله الذي يعلم الفكرة قبل أن تنطق.