اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شأنها شأن باقى دول اميركا الجنوبية اقتضت الظروف والاوضاع الجيوستراتيجيه ، منذ بدايات القرن التاسع عشر ، ان تقبع فنزويلا داخل الفناء الخلفي أو الجنوبي للولايات المتحدة ، حسبما ورد في مبدا مونرو ، ومنذ استقلالها عن الإمبراطورية الإسبانيه في عام 1834 ، اضحت فنزويلا مصدرا لامداد الولايات المتحدة باحتياجاتها من البن والفواكه من خلال شركة الفواكه المتحدة التي كانت تقوم بنقل منتجات دول اميركا الجنوبية من البن والفواكه إلى واشنطن بابخس الاسعار . ومع اكتشاف النفط في شمال شرقي فنزويلا بكميات هائله خلال النصف الأول من القرن المنصرم ، بات البترول يمثل متغيرا مهما في معادلة العلاقات الاميركيه-الفنزويليه ومع تفاقم المشكلة الاقتصادية والاجتماعية في فنزويلا وتفجر الازمات السياسية المتتابعه داخلها ، بدا الاميريكيون يستشعرون خطوره الاوضاع في هذا البلد وما يمكن أن تمثله من تهديد لامن واشنطن النفطى لذلك ادرجت وكالة الاستخبارات المركزية CIA
فنزويلا ضمن البؤر المهمة على خريطة نشاطاتها ، فاذا بها تحيك من المؤامرات وتدبر من الترتيبات والاجراءات والازمات المفتعله مايجعل الاوضاع الداخلية في هذا البلد تسير باتجاه المصالح النفطيه الاميريكيه ، تحت مظلة الجهود الاميركيه لمناهضة المد اليساري في أمريكا الجنوبية. ومع وصول شافيز قمة السلطة في كراكاس وتبنيه سياسات مزعجه بالنسبة لواشنطن ، تفاقمت المخاوف الاميركيه ، التي تعززت مع تولى وزير النفط الفنزويلي روديجز منصب الأمين العام لمنظمة الدول المصدره للنفط، اوبك. وقد ادرك شافيز استحالة القطيعة التامه أو العداء الحاد مع الاميركين ، فاذا كانوا في حاجه إلى نفطه ، فهو أيضا في امس الحاجة إلى استثماراتهم المباشرة وغر المباشرة التي تعتبر مصدر الجذب الرئيسى للاستثمارات العالمية الأخرى التي سبق أن غادرت فنزويلا على اثر ماشاعته واشنطن بشان غياب الاستقرار السياسى والاقتصادى في فنزويلا ، الأمر الذي اضطر شافيز إلى تخفيض قيمة العملة الوطنية بنسبة 50 % حتى يحتفظ باقل قدر ممكن من العملات الصعبة . وادرك شافيز الحاجة الماسه لمصافي النفط واعلن تعاون فنزويلا مع كل من سوريا وإيران في بناء مصفاه نفط جديده في سوريا بطاقة انتاجيه تصل إلى 150,000 برميل في اليوم في خطوه تبعث القلق في واشنطن . وفي أحد المقابلات الصحافيه في دمشق قال شافيز ان سورا وفنزويلا "تمتلكان الرؤية السياسية نفسها" وتعهد بتقديم الدعم لسوريا كى يتمكنا سويا من مقاومة "العدوان الأمريكي الامبريإلى" كما اسماه ان جزء من راى شافيز الظاهرى لمقاومة مايسميه الامبرياليه الإمريكية في العالم يبدا في بلده والتي ماتزال زبونها الأول في شراء النفط حينها. ولكن شافيز عبر بوضوع عن رغبته بتقليص اعتماده على الدولار وتوسيع نطاق النفط الفنزويلي في بلدان مثل إيران وسوريا التي تمتلك نفس الايدولوجيه المعاديه للولايات المتحدة . ولكن يري بعض المحللين انه على الرغم من انتقادات شافيز سياسات البيت الأبيض إلا أنت فنزويلا يجب أن تبقى مخلصه لعميلها الأول وذلك كى تحافظ على استمرار ثروتها ، ففنزويلا لا تستطيع الاعتماد على عقود صغيره نسبيا مثل التي ابرمتها مع الصين أو سوريا أو إيران قال المحلل روجر تيسوت المختص بامور الطاقة " ان الاحتمال الوحيد (لقطع التعامل مع أمريكا)هو العثور على سوق مربح مثل الموجود".