English  

كتب أميرة قرطبة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مؤتمر قرطبة (معلومة)


ما إن انتشر خبر قتل وزير ألفونسو، حتى أدرك الناس في الأندلس خطورة الوضع، لعلمهم بعجز ملوك الطوائف عن صد خطر الممالك المسيحية، فعُقد مؤتمر شعبي في قرطبة، شارك فيه مجموعة من رؤساء الأندلس، واجتمعوا بالقاضي عبيد الله بن محمد بن أدهم، وقالوا له: «ألا تنظر ما فيه المسلمون من الصغار والذلة، وإعطائهم الجزية بعد أن كانوا يأخذونها، وقد غلب على البلاد الفرنج، ولم يبق إلا القليل، وإن دام هذا عادت نصرانية، وقد رأينا رأيًا نعرضه عليك، قال: وما هو، قالوا: نكتب إلى عرب أفريقية ونبذل لهم إذ وصلوا إلينا شطر أموالنا، ونخرج معهم مجاهدين في سبيل الله، قال ابن أدهم: المرابطون أصلح منهم وأقرب إلينا، فقالوا: كاتب أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، واسأله العبور إلينا، وإعانتنا بما يتيسر من الجند.»

وفي هذه الأثناء وصل المعتمد بن عباد إلى قرطبة، واجتمع مع القاضي ابن أدهم، أبلغه فيه بمطلب الناس ورغبتهم بالاستعانة بالمرابطين، والاستعداد العسكري لمواجهة الخطر المسيحي، ونظرًا لوطأة الضغط العسكري الذي يمارسه ألفونسو، لم يعد هناك بد من الاستجابة لهذا المطلب، ومكاتبة يوسف بن تاشفين، وقد رغب ابن عباد أن يكون القاضي ابن أدهم رسوله إلى ابن تاشفين، فوافق القاضي بذلك، وبذلك تقرر طلب النجدة من المرابطين بشكل رسمي، هذا ما حدث بعد مقتل وزير ألفونسو من الجانب الإسلامي، أما ألفونسو فإنه عندما علم بمقتل وزيره وما جرى لسفارته أقسم بآلهته ألا يرفع يده عنه، وأن يحشد من الجند عدد شعر رأسه، ويصل بهم إلى بحر الزقاق.

المصدر: wikipedia.org