اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظهر في أوروبا تياران من التنمية التي أثرت على كل تاريخها اللاحق. التيار الأول: بريطانيا العظمى وفرنسا وبلجيكا وبلدان الشمال الأوروبي والاتحاد الكونفدرالي الألماني التي مضت قدما في عملية التصنيع دون توقف. أما التيار الآخر فهو في أوروبا الجنوبية والشرقية حيث تحتفظ ببنى زراعية تقليدية. ففي الأولى الليبرالية والبورجوازية الصناعية وضعت نمط التنمية؛ أما في الثانية فمازال النموذج التقليدي للنظام السياسي بدون تغيير.
وقفت إسبانيا عند مفترق طرق لن تنتهي نهائيا. ففي كاتالونيا وبلاد الباسك نرى الوجود الخجول للثورة الصناعية. أما بقية إسبانيا فيتبع الإقتصاد الزراعي. وبالإضافة إلى ذلك لا تزال بنية السلطة قائمة على الأحزاب الحاكمة وليس على الطبقات الجديدة الناشئة.
أما في الأمريكتين فقد برزت قوة عظمى جديدة وهي الولايات المتحدة، البلد الذي لم تكن اسبانيا توليه اهتماما خاصا حتى وقت لاحق. وبدات مستعمرات إسبانيا القديمة بالإستقلال عنها، وقامت بالإعتماد في علاقاتها الاقتصادية على الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى أكثر من الدولة القديمة.