English  

كتب أمراض المتقدرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أمراض المتقدرة (معلومة)


    تضرُّرُ المتقدرات والخلل الوظيفي الناتج عن ذلك عامل مهم في مجموعة من الأمراض البشرية وذلك بسبب تأثيرها في أيض الخلية. عادة ما تتجلى الاضطرابات المتقدرية على أنها اضطرابات عصبية مثل التوحد. كما يمكنها أن تتجلى على شكل: اعتلال عضلي، السكري، اعتلال الغدد الصماء المتعدد، والعديد من الاضطرابات الجهازية الأخرى. تشمل الأمراض التي تحدث بسبب طفرة في دنا المتقدرة: متلازمة كيرنز ساير، متلازمة ميلاس واعتلال ليبر العصبي البصري الوراثي. في معظم الحالات، تنتقل هذه الأمراض بواسطة الأم إلى أبنائها وذلك لأن اللاقحة تحصل على متقدراتها -ومنه دنا المتقدرة- من البويضة. يُعتقد أن سبب أمراضٍ مثل: متلازمة كيرنز ساير، متلازمة بيرسون وشلل العين التقدمي الخارجي المزمن يعود إلى إعادات تنظيم دنا المتقدرة واسعة النطاق، بينما أمراض أخرى مثل: متلازمة ميلاس، اعتلال ليبر العصبي البصري الوراثي، الصرع الرمعي العضلي ذو الألياف الرثة (MERRF) وأخرى سببها طفرات نقطية في دنا المتقدرة.

    في أمراض أخرى، تؤدي عيوب في الجينات النووية إلى الاختلال الوظيفي لبروتينات المتقدرة، وهي الحالة في: رنح فريدريخ، الشلل النصفي التشنجي الموروث وداء ويلسون. تورث هذه الأمراض بطريقة سيادية، وهو ما ينطبق على معظم الأمراض الوراثية الأخرى. يمكن لمجموعة متنوعة من الاضطرابات أن تحدث بواسطة طفرات نووية لإنزيمات الفسفرة التأكسدية مثل عوز مرافق الإنزيم Q10 ومتلازمة بارث. يمكن أن تتآثر المؤثرات البيئية مع الاستعدادات الوراثية وتسبب مرضا متقدريا. على سبيل المثال قد يكون هنالك رابط بين التعرض لمبيد آفات والإصابة اللاحقة بمرض باركنسون. من الأمراض الأخرى التي من أسبابها الاختلال الوظيفي للمتقدرة: الفصام، الاضطراب ثنائي القطب، الخرف، مرض آلزهايمر، مرض باركنسون، الصرع، السكتة الدماغية، الأمراض القلبية الوعائية، متلازمة التعب المزمن، التهاب الشبكية الصباغي والسكري.

    يلعب الإجهاد التأكسدي المتوسَّط بالمتقدرة دورا في اعتلال عضلة القلب في سكري النوع الثاني. زيادة توصيل الأحماض الدهنية إلى القلب تزيد من استهلاك الخلايا العضلية القلبية لها، وتنتج عن ذلك زيادةٌ في أكسدة الأحماض الدهنية في هذه الخلايا. تزيد هذه العملية من المتكافِآت المختزِلة المتوفرة لسلسلة نقل الإلكترون في المتقدرة، ما يزيد في النهاية من إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلي (ROS). تزيد أنواع الأكسجين التفاعلي من بروتينات فك اقتران (UCP) وتقوي تسرب البروتون عبر مزفي نوكليوتيد الأدينين (ANT)، وهي توليفة تفك اقتران المتقدرات. بعد ذلك، يزيد فك الاقتران من استهلاك المتقدرات للأكسجين، ما يزيد من أكسدة الأحماض الدهنية، وهو ما يُنشِئ دورة ضارة من فك الاقتران، ورغم زيادة استهلاك الأكسجين لا يزيد إنتاج الـATP بشكل متناسب لأن المتقدرات مفكوكة الاقتران. ينتج عن التوفُّر القليل للـATP في النهاية عوز في الطاقة يتجلى في فعاليةٍ قلبيةٍ منخفضةٍ واختلال وظيفي في الانقباض. ما يزيد من تعقيد المشكل هو أن تحرير الشبكة الإندوبلازمية العضلية المعتل للكالسيوم وانخفاض استرداد المتقدرة له يحد من ذروة مستويات العصارة الخلوية من أيون مهم أثناء الانقباض. يزيد التركيز المنخفض للكالسيوم داخل المتقدرة من نشاط نازعة الهيدروجين وتخليق الـATP. لذلك بالإضافة إلى انخفاض تخليق الـATP بسبب أكسدة الأحماض الدهنية، يتعرض تخليق الـATP للاعتلال بسبب تأشير الكالسيوم الضعيف وهذا يسبب مشاكل قلبية لمرضى السكري.

    المصدر: wikipedia.org