اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التهاب السحايا هو التهاب الأغشية التي تحيط الدماغ والحبل الشوكي (هذه الأغشية تسمى السحايا). التهاب السحايا يحدث عادة بسبب العدوى من عوامل ممرضة مختلفة، منها على سبيل المثال العقدية الرئوية والمستدمية النزلية. عندما تلتهب السحايا، قد يضطرب عمل الحاجز الدموي الدماغي. هذا الاضطراب قد يسبب تجاوز بعض المواد السمية وحتى المضادات الحيوية لهذا الحاجز لتصل إلى الدماغ. قد تسبب المضادات الحيوية التي تعالج التهاب السحايا تفاقم الاستجابة الالتهابية للجهاز العصبي المركزي عن طريق إفراز سميات عصبية من جدار خلايا عديد السكاريد الشحمي لشبيه البكتيريا. اعتمادًا على المسبّب المرضي، سواءً كان بكتيري، أو فطري، أو أولي، عادةً يكون العلاج إما بالجيل الثالث أو الرابع من السيفالوسبورين أوبالأمفوتيريسين ب.
الصرع هو مرض عصبي شائع يتصف بنوبات متكررة وأحيانًا غير قابلة للعلاج. هناك عدة معلومات تجريبية وسريرية بدت أنها متورطة في فشل وظيفة الحاجز الدموي الدماغي إذ تقوم بإحداث نوبات حادة أو مزمنة، وبعض البحوث وضحت تأثير التفاعل بين بعض البروتنيات الدموية مثل الألبومين و الخلايا النجمية.
هذه الاكتشافات تقترح أن النوبات الحادة هي نتيجة متوقعة لاضطراب الحاجز الدموي الدماغي سواءً كان الاضطراب التهابي السبب أو اضطراب مفتعل. كذلك فإن وصف جزيئات مقاومة الأدوية والنواقل في الحاجز الدموي الدماغي هي آلية مهمة للمقاومة وشائعة الاستخدام في الأدوية مضادة الصرع.
التصلب المتعدد يعتبر واحد من الأمراض الانضدادية (أو المناعية الذاتية) وأيضًا من أمراض تحلل الجهاز العصبي، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الميالين الذي يقوم بالحماية والعزل الكهربي للخلايا العصبية في الجهاز العصبي المركزي والطرفي. بشكل عام، يمنع الحاجز الدموي الدماغي في الإنسان الصحيح دخول خلايا الدم البيضاء إلى الجهاز العصبي. لكن عند الإصابة بمرض التصلب المتعدد اتضح عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي تكسر أجزاء من الحاجز في الدماغ والحبل الشوكي والذي يسمح بمرور نوع من خلايا الدم البيضاء والتي تسمى الخلايا اللمفاوية التائية حيث تقوم هذه الخلايا بمهاجمة الميالين الذي يغلف الأعصاب. لذلك فأحيانًا يعتبر هذا المرض هو اعتلال في الحاجز الدموي الدماغي أكثر من كونه مرضًا مناعيًا ذاتيًا. قامت بعض الأبحاث الحديثة بافتراض أن الخلل في الحاجز الدموي الدماغي في مرض التصلب المتعدد هو نتيجة لاضطراب في الخلايا البطانية التي توجد في داخل الأوعية الدموية، وهذا الاضطراب هو نتيجة خلل في وظيفة البروتين السكري-ب.
هناك العديد من الأبحاث والتحقيقات الجارية لإيجاد علاج لاعتلالات الحاجز الدموي الدماغي. كذلك يعتقد أن إجهاد الأكسدة هو أحد العوامل المهمة التي تقوم بكسر هذا الحاجز. لذلك تعتبر مضادات الأكسدة مثل حمض ليبويك هي عوامل قادرة على إصلاح الضعف في هذا الحاجز.
التهاب النخاع والعصب البصري والذي يعرف بمرض ديفيس، هو شبيه لمرض التصلب المتعدد وأحيانًا تحصل الحيرة في تشخيص هذا المرض للتشابه الشديد مع التصلب المتعدد. أحد أهم فروقات التصلب المتعدد عن التهاب النخاع والعصب البصري هو أن التصلب المتعدد يمكن أن يصيب أهداف مختلفة غير الأعصاب والميالين.
في التهاب النخاع والعصب البصري، تتواجد أجسام مضادة بكميات كبيرة وتقوم هذه الأجسام بمهاجمة بروتينات تدعى أكوابورين 4 (التي تعد أحد مكونات الزوائد القدمية النجمية في الحاجز الدموي الدماغي.
المرحلة المتأخرة من داء المثقبيات أو مرض النوم، هي حالة مرضية تتواجد فيها الأولية المثقبية في أنسجة الدماغ. بالرغم من أنه آلية إصابة الدماغ بهذا الطفيل غير معروفة حتى الآن، لكن يعتقد أن الطفيل يقوم بالدخول عن طريق الضفيرة المشيموية التي تحيط بالبطينات.
اعتلال بيضاء الدماغ العديد البؤر التصاعدي هو مرض مزيل للميالين في الجهاز العصبي المركزي يسببه إعادة تنشيط الإصابة بالفيروس البابوفي الكامن (الفيروس التورامي)، والذي يستطيع اختراق الحاجز الدموي الدماغي. تؤثر هذه الإصابة خصوصًا المرضى منقوصي المناعة، وعادةً ما يكتشف في الأشخاص المصابين متلازمة نقص المناعة المكتسبة.
داء دي فيفو (ويعرف أيضًا بمتلازمة نقص ناقل الجلوكوز1) هي حالة نادرة تحدث نتيجة نقص نقل سكر الجلوكوز عبر الحاجز الدموي الدماغي، والذي يسبب تأخر في تطور الدماغ وبعض الاعتلالات العصبية. يتسبب في نقص هذه النواقل عيوب وراثية والتي تمثل السبب الأولي لداء دي فيفو.
بعض الظواهر الجديدة دلت على أن الاعتلال الذي يصيب الحاجز الدموي الدماغي في المصابين بداء ألزهايمر يسمح لمصورة الدم التي تحتوي على النشواني بيتا (Aβ) بأن تدخل للدماغ، حيث يقوم هذا النشواني بالالتصاق (بشكل تفضيلي) على سطح الخلايا النجمية.
هذه الاكتشافات قادت إلى افتراض أن:
في نهاية المطاف تموت الخلايا النجمية وتنفجر وتتحلل، مخلفة ورائها لويحات غير ذائبة من النشواني بيتا42.
لذلك في بعض المرضى، يسبب داء ألزهايمر (بالأصح يحفزه) تحلل وتكسر الحاجز الدموي الدماغي.
يعتقد أن فيروس نقص المناعة المكتسب الكامن يستطيع عبور الحاجز الدموي الدماغي بداخل الخلايا الوحيدة الدائرة في الدم (نظرية حصان طروادة) خلال ال14 يوم الأولى من الإصابة. عندما يكون الفيروس بداخل الخلايا الوحيدة تتنشط هذه الخلايا وتتحول إلى بلعميات . البلعميات المنشطة تقوم بإفراز الفيروس داخل أنسجة الدماغ بالقرب من الأوعية الدقيقة فيه. هذه الجزئيات الفيروسية تجذب انتباه الخلية الدبقية الحارسة، والبلعميات حول الوعاء والتي تسبب بدء سلسلة التهابية والتي تسبب في سلسلة من الإشارات داخل الخلايا البطانية للأوعية الدقيقة وتسبب تلف تركيبي ووظيفي لتكوين الحاجز الدموي الدماغي. يسمى هذا الالتهاب (التهاب الدماغ بفيروس نقص المناعة (بالإنجليزية: HIVE)). بعض الحالات لالتهاب الدماغ بفيروس نقص المناعة تحدث خلال مسار متلازمة نقص المناعة المكتسبة وهذا الالتهاب هو سابق للخرف المتعلق بفيروس نقص المناعة (بالإنجليزية: HIV-associated dementia). يعتبر نموذج القرود هو النموذج الرئيسي في دراسة فيروس نقص المناعة والتهاب الدماغ بفيروس نقص المناعة.
خلال إصابة الفئران بداء الكلب الخطير، يقوم الحاجز الدموي الدماغي بمنع المضادات الفيروسية من العبور خلاله ودخول الدماغ الذي يدخله الفيروس ويتكاثر بداخله. يرتبط هذا الجانب مع الإمراضية التي يسببها الفيروس إذ يقوم بزيادة نفاذية الحاجز الدموي الدماغي والتي تعزز التخلص من الفيروس. فتح منافذ الحاجز الدموي الدماغي خلال داء الكلب يعتبر الحل المقترح لعلاج هذا المرض، بالرغم من انعدام المحاولات التي تحدد نجاح هذه الطريقة أو عدم نجاحها.