اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبحر جورج اوغسطس إلى إنجلترا في سبتمبر 1714، ولحقته كارولين واثنين من بناتها في شهر أكتوبر. كانت رحلتها عبر بحر الشمال من لاهاي إلى مارجيت الرحلة البحرية الوحيدة التي قامت بها في حياتها. بقى ابنها الشاب، الأمير فريدريك، في هانوفر لباقى عهد جورج الأول لينشأ على يد معلمين متخصصين.
أصبح زوج كارولين بشكل تلقائى دوق كورنوال ودوق روثسي، بتسلم جورج الأول الخلافة عام 1714. توج كأمير ويلز، بعد ذلك بوقت قصير، وعندها أصبحت هي أميرة ويلز. كانت كارولين أول امرأة تحصل على هذا اللقب في نفس الوقت الذي حصل فيه زوجعا على لقبة. كانت الأميرة الأولي لويلز لأكثر من مائتى عام، كانت آخر واحدة كاثرين أراغون. كجورج كنت قد انكرت زوجته صوفيا أميرة تسيليه عام1694 قبل أن يصبح ملك بريطانيا العظمى، لم يكن هنالك ملكة قرينةفالحكم، وكانت كارولين امرأة لها أعلى مكانة فالمملكة. بذل كل من جورج أوغسطس وكارولين جهود متضافرة لجمع المصطلحات الإنجليزية من خلال اكتساب المعرفة من اللهجات الإنجليزية والناس والسياسة والعادات والتقاليد. تطور كلا القصران الألمانى والإنجليزى بتناقضات قوية، فالملك العجوز لديه الخدم الألمان ووزراء الحكومة، بينما يجذب قصر ويلز النبلاء الإنجليز لصالح الملك، وكان إلى حد كبير أكثر شعبية لدى الشعب البريطانى. أصبحت المعارضة السياسية تدريجيا تتمحور حول جورج أوغسطس وكارولين.
عانت كارولين، بعد عامين من وصولهم لإنجلترا، من ولادة جنين ميت، وألقت صديقتها كونتيسة باكبيرج اللوم على الأطباء الإنجليز الغير كفوئين، ولكن فالعام التالى أصبح لديها ابن آخر، الأمير وليم جورج. وقع زوجها في خلاف مع والده حول اختيار الولاه الصالحين، أثناء تعميد نوفمبر لعام1717، مما أدى إلى وضع الزوجين تحت الإقامة الجبرية في قصر سانت جيمس قبل نفيهم من القصر. ولقد سمح لكارولين من الأساس بالبقاء مع أطفالهم، ولكنها رفضت لايمانها بأن مكانها بجانب زوجها. انتقلت كارولين وزوجها إلى منزل ليستر، في حين ظل أطفالهم في رعاية الملك. مرضت كارولين من القلق، وأغمى عليها أثناء زيارة سرية لأطفالها من دون موافقه الملك. رضخ الملك، بحلول يناير، وسمح لكارولين بالمجئ للقصر بدون شروط. شعر الأمير جورج وليام بالمرض، بحلول فبراير، وسمح الملك لكلا من جورج أوغسطس وكارولين برؤيته في قصر كنسينغتون بدون أي شروط. شرحت الجثة، عندما مات الطفل، لإثبات أن سبب الوفاة هو ورم فالقلب عوضا عن انفصاله عن والدته. وقعت المزيد من المآسى عام 1718، عندما أجهضت كارولين في ريتشموند ودج، بلدها الذي تقيم به. أصبح لدى كارولين، على مدى السنوات القليلة المقبلة، ثلاثة أطفال ويليام ومارى ولويزا.
أصبح منزل ليستر مكانا الاجتماع المتكرر لمعارضين الوزارة من السياسيين. أقامت كارولين صداقة مع السياسى السير روبرت والبول، وهو وزير سابق فحكومة حزب الأحرار البريطاني قاد حركة الساخطين للحزب. قام جناح والبول من الحزب اليمينى بتسوية مع جناح الحاكم، وساعد كلا من والبول وكارولين في احداث مصالحة بين الملك وزوجها من اجل الوحدة العامة. أرادت كارولين استعادة بناتها الثلاث الكبريات، اللاتى ظللن في رعاية الملك، واعتقدت أن المصالحة ستؤدى لعودتهم، ولكن لم تعط المفاوضات أى نتيجة. اعتقد جورج أوغسطس أن والبول خدعه بالمصالحة كجزء من مخططه للوصول للسلطة. عزل الأمير سياسيا عندما انضم والبول وينج للحكومة، لعب منزل ليستر دورا في استضافة الشخصيات الأدبية بدهاء، أمثال جون أربوثنوت و جوناثان سويفت، عوضا عن السياسيين. قال آربثنوت سويفت أن كارولين استمتعت بكتابه رحلات جاليفر، وخاصة حكاية ولي العهد الذي ارتدى كعب عالى بقدم وآخر منخفض بالأخرى في بلد ارتدى فيها الملك وحزبه الكعوب المنخفضة، بينما ارتدت المعارضة الكعوب العالية، كاشارة محجبة للميول السياسية لامير ويلز.
فاقت كارولين زوجها ذكاءًا، وقرأت بشغف. اسست مكتبة واسعه بقصر سانت جيمس. قالت، انها كامرأه شابة، كانت تتفق مع غوتفريد لايبنتز، الذي كان من حاشية وخدم منزل هانوفر. ولقد سهلت لاحقا مراسلات ايبنتز-كلارك، يمكن القولبانها أهم فلسفة لمناقشة فزياء القرن 18. ساعدت لتعميم ممارسه التجدير وهو نوع متطور من التطعيم، الذي شهدت لصالحه السيدة ماري وورتلي مونتاغيو و تشارلز ميتلاند في القسطنطينية. عرض على سته من المدانين، بناءا على توجيهات كارولين، فرصة ليجتاز عملية التمنيع عوضا عن الإعدام، ونجوا جميعا، وأعطت العلاج نفسه لسته أطفال يتامى كاخيبار آخر. واقتناعا منها بقيمته الطبية، كان لدى كارولين ابنتها اميليا، قام كلا من فريدريك وكارولين بتلقيحها ضد الجدرى بنفس الطريقة. كتب فولتير لها في الثناء على دعمها لتلقيح الجدرى، يجب ان اقول انه بالرغم من كل ألقابها وتيجانها، فلقد ولدت هذة الأميرة لتشجيع الفنون ورفاهية البشرية، وحتى على عرشها فهى فيلسوف الخير، فهى لم تضع فرصة سواء للتعلم أو لإظهار كرمها.