اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من تقرأ كلماتي الآن.. لا تنظر إلى حجم العاصفة، بل انظر إلى عظمة من بيده ملكوت كل شيء. إن الله الذي كفى الأنبياء في جُبّ يوسف، ونار إبراهيم، وحوت يونس، هو سبحانه "الكافي" لك في أزماتك المعاصرة.
إن غلاء الأسعار لا يُغلق أبواب السماء، ونقص الأموال لا يمنع فيض البركات. كُن "عبده" بحق، وسيكفيك بالحق.
اخرج إلى حياتك اليوم وأنت تردد بقلبٍ حاضر: "أليس الله بكافٍ عبده".
ودع القلق جانباً وأبدأ الحياة وأنت على يقين بأنه من كان لك سيأتيك على ضعف، وما ليس لك لن تناله بقوتك.
إن قوله تعالى ((أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ)) ليس مجرد تساؤلٍ تقريري
بل هو إعلان ربوي عن كفاية مطلقة، وحماية شاملة، ورعاية لا تفتأ تحيط بالإنسان إذا ما حقق عبوديته لله حقاً.
يأتي هذا الكتاب محاولةً متواضعة للغوص في أعماق هذه الكفاية، وتدبر دلالاتها النفسية والاجتماعية والروحية.
إننا لا نبحث هنا في الحروف فحسب، بل نبحث في أثر هذا اليقين على نفس المؤمن؛ كيف يواجه المخاوف؟ وكيف يستمد القوة من الضعف؟ وكيف يرى في عين العاصفة سكوناً لا يدركه إلا من أوى إلى ركنٍ شديد."
حسن عمران