English  

كتب ألوان أخرى للسماء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ألوان أخرى للسماء (معلومة)


لون السّماء عند الغروب

تظهر السّماء بعدة ألوانٍ عند غروب الشّمس، ويعود ذلك إلى طول المسافة التي يترتّب على ضوء الشّمس أن يقطعها عبر الغلاف الجويّ، لذلك يتلاشى معظم اللون الأزرق نتيجةً لتضاعف نسبة تشتّته، مما يسمح برؤية الألوان الأخرى مثل الأصفر إذا كان الهواء صافياََ، والأحمر إذا احتوى الهواء على بعض الجسيمات نتيجة التّلوث أو غيره، والبرتقالي -فوق البحر- بسبب وجود جزيئات الملح في الهواء.


سبب عدم ظهور السّماء بلون بنفسجي

ذكرنا سابقاََ أنّ السّماء تظهر بلون أزرق؛ لأن اللّون الأزرق من الألوان ذات الأطوال الموجيّة القصيرة، لذلك فهي أكثر تشتّتاََ من الألوان الأخرى، والسّؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا تظهر السّماء بلونِِ بنفسجيّ، بالرّغم من أنّ اللّون البنفسجي له أقصر طول موجي، ويُفترض أنّه اللون الأكثر تشتّتاََ؟ يمكن تفسير ذلك بأنّ أعيننا تكون أقل حساسيةً للضوء البنفسجيّ منها للضوء الأزرق، ولأنّ بعض الضّوء البنفسجي يتمّ امتصاصه في طبقات الغلاف الجويّ العليا، لذلك تكون نسبة اللّون البنفسجي في ضوء الشّمس قليلة.


سبب ظهور السّماء بلون داكن في اللّيل

ربما يبدو السّؤال عن سبب ظهور السّماء بلونٍ داكنٍ في الليل سخيفاً للوهلة الأولى، إلا أنّ هذا السّؤال شكّل معضلةً حيرّت العلماء طويلاََ، فكوكب الأرض مُحاطٌ بالنجوم والمجرات التي يمكن أن تُحيل ظلمة السّماء إلى ضياء ساطع، فلماذا إذاً تكون السّماء مظلمة ليلاََ؟ قام الفلكي الألماني هاينريش فيلهلم أولبرز (Heinrich Wilhelm Olbers) في عام 1823م بصياغة هذا السّؤال بما يُعرف بمفارقة أولبرز (بالإنجليزيّة: Olbers' paradox)، ويُقصد بالمفارقة هُنا أنّ ظُلمة السّماء تتعارض مع الافتراض بوجود كونٍ ثابتٍ لانهائيٍّ تتوزع فيه النّجوم والمجرات، حاول الكثير من العلماء تفسير مفارقة أولبرز على مر السّنين، ومن الفرضيات التي وُضعت لتفسير هذه الظّاهرة ما يأتي:

  • الفرضيّة الأولى: أنّ ذرات الغبار قد تعيق مرور الضّوء القادم من الأجسام البعيدة، إلا أنّ الحقيقة أن الضّوء الذي يسقط على الغبار يعمل على تسخينه، ممّا يجعله يتوهّج ويُضيء تماماً كالمصدر الأصلي للضوء.
  • الفرضيّة الثانيّة: أنّ الكون يتمدّد ويتسع، ممّا يعني ابتعاد النّجوم والمجرات عن الأرض، وزيادة طول الموجة الكهرومغناطيسيّة القادمة إلينا منها، وقد تم الاستدلال على ذلك من تحول أضواء النّجوم البعيدة إلى اللّون الأحمر فيما يُعرف بـظاهرة الإزاحة الحمراء (بالإنجليزيّة: Red shift)، نتيجة تحوّل الضّوء المرئي إلى الأشعة تحت الحمراء غير المرئيّة، وفي حال كان هذا التفسير صحيحاََ، فإنّ الضّوء فوق البنفسجيّ ذو الطول الموجي الأقصر، سوف يتحوّل أيضا إلى النّطاق المرئي وهذا لا يحدث في الحقيقة.
  • الفرضيّة الثّالثة: وهي الفرضية التي قد تفسر ظلمة السّماء في اللّيل، وهي تتعلّق بسرعة الضّوء، وعمر النجوم، يسير الضّوء بسرعة 300,000 كيلو مترٍ في الثّانية، وهي سرعة كبيرة جداََ، إلا أنها محدودة أيضاََ، ويعني ذلك أننا نستطيع رؤية الأجسام فقط عندما يصلنا الضّوء الذي يصدر عنها، ويتفق علماء الفلك أنّ أقصى مسافة نستطيع استقبال الضّوء منها تقع بين 10 - 15 مليار سنة ضوئيّة؛ لذا فلا يوجد وقتٌ كافِِ لرؤية ضوء المجرّات البعيدة، أما المجرات القريبة فعندما يصلنا ضوءها سيكون قد مر الكثير من الوقت وستصبح ميّتة ومظلمة، مما يعني أنّ الظّروف اللازمة لتكون السّماء مشرقة ومضيئة ليلاََ لن تكون موجودة في أي وقت من الأوقات.


المصدر: mawdoo3.com