اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رواية أقنعة الصحراء
يستمر الكاتب والروائي فتحي إمبابي في الاشتباك مع عالمنا المنهار، فنعيش في روايته كابوس تقويض المجتمع العربي وهلاوسه، كابوس يعلن لنا بلا مواربة عن مستقبل مُحمل بالتعاسة والشقاء، تتسع فيه المسافة بين حلم الأمة الذي لامس السماء يوما، وبين قسوة التمزق، لا يبدو في الأفق مكان للتوقف، أو نتوء نتعلق به من عمق الهاوية.
وتتري الأسئلة بين ماذا يحدث على هذه الشاكلة المخيفة؟ أسئلة وجهناها في روايته السابقة، العرس، نهر السماء، مراعي القتل.
ويأتي عله الرابع ”أقنعة الصحراء” /{آلام المحارب}، وعالمها معسكر للصليب الأحمر في المنطقة المحايدة إبان حرب الخليج (الأولى)، ليس بحثا عن إجابات، حيث تتعذر الإجابات، ولكن عن أقنعة الجريمة التي حيكت خيوطها ببراعة تراجيدية بين القوى العظمى والنظام العربي المتواطئ على أحلام شعوبه.
من الذي هزم؟ هل هو النظام العراقي؟
هل هو النظام العربي؟
من القتلة؟ ومن القتيل؟
في تلك الحرب ثمة أعلام ورايات مُزقت.
ثمة أمال وأحلام دفنها الموت
ثمة شرف تعيس جرت خيانته