اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القديح بلدة سعودية تقع شمال غرب مدينة القطيف.
تقع القديح في الركن الشمالي الغربي من مدينة القطيف، وتبعد عنها حوالي ميل واحد تقريباً، في وسط غابة كثيفة من النخيل، يحتضنها من ناحية الغرب كثبان رملية عالية، وتطل شرقاً على جزء من ساحل الخليج. وتعتبر القديح من أقرب البلدات إلى الحاضرة (القطيف). كما يلاحظ أن الجزء الساحلي الغربي للخليج الذي كان يتصل سابقاً بالقديح من الجهة الشرقية أصبح الآن مكتظًّا بالسكان نظراً لقيام أحياء جديدة مثل (حي الحسين ومنطقة الناصرة). وتبلغ مساحة القديح الفعلية هذه الأيام 20 كم مربع من شارع الامام علي شرقا على امتداد طريق أحد إلى الطريق السريع الدمام الجبيل غربا.ومن تقاطع طريق أحد مع شارع الامام علي وحتى تقاطع سد القديح شمالا.واما من الجنوب التوبي وحدودها مع مقبرة العابدات ومن الشرق امتداد حي الناصره من الجنوب إلى الشمال بالاضافه إلى أرض الهمال جنوب نقطة التفتيش حاليا..
(القُدَيح) بضم أوله وفتح ثانيه. ولايُعرف على وجه الجزم لماذا سميت القديح بهذا الاسم. غير أن بعض الباحثين يرى أن ما يمكن الاطمئنان إليه في سبب تسميتها هو أنها سميت باسم أول من بنى بها داراً. وقد ذُكرت أقوال عدة في سبب تسميتها، من أشهرها : أن القديح تصغير قدح وهو الإناء الفارغ، وحيث أن صناعة هذه الأقداح كانت قائمة في أحد بساتين هذه البلدة في الجهة الجنوبية الشرقية منها لذا عرفت هذه البلدة بهذا الاسم. وهذا البستان يُعرف بـ (قديح وأبرام) – والأبرام نوع من الأقداح كبيرة – ولا يزال إلى الآن يحمل هذا الاسم في السجلات الرسمية وتعود ملكيته حاليًا لورثة (حسن السنان) من أهالي القطيف، كما توجد عين بجوار هذا النخل تعرف باسم (عين نخل قديح وأبرام). ولعل اسم النخل قد اشتق أيضا من هذه الصناعة القائمة فيه. ومما يساعد على هذا الرأي وجود منطقة (رشالا) الواقعة حالياً ضمن البلدة والمعروفة بجودة طينها المستخدم في صناعة الأواني الفخارية وغسيل الملابس. وقد جاء ذكر طين منطقة رشالا في شعر أبي البحر الشيخ جعفر الخطي (ت1028هـ)، وقد كان يقترح مهنًا على أحد الأشخاص : أو فاقتلع من رشالا الطين متخذًا منه الجرار وعش في الخط جرَّارًا
تدل العيون الجوفية الأثرية التي يقال أنها من أعمال العمالقة على أن للقديح تاريخ ضارب في الأعماق، وقد يعود إلى ما قبل 3500ق م. أما تاريخ جغرافيتها الحالية فيمكن ارجاعه إلى القرن الخامس الهجري. ويقال أنها نشأت بعد خراب مدينة تقع غرب القديح تُعرف بـ (القيسية) انتقل أهلها منها إلى الأرض التي عرفت اخيراً باسم القديح. وعلى أية حال فإن ربطنا بين القديح ورشالا من ناحية الوجود والتأسيس فتاريخهما يرجع إلى القرن 7-8 الهجري حيث أن رشالا هي سكنى ومدفن الشيخ يوسف بن أبي. وهناك قرية أخرى تسمى (الحليلة) أصبحت الآن حيًّا من أحياء القديح تحدَّث عنها الأستاذ حمد الجاسر في كتابه المعجم الجغرافي للمنطقة الشرقية ج4ص1901قائلاً : قرية الحليلة قرية صغيرة تقع بين القديح والحباكة بجوار عين الحليلة ومن سكانها سابقًا وعلمائها الشيخ حسن بن ربيع الذي نزح إلى تاروت وقطن الربيعية فنسبت إليه. وعلى أقل التقادير فوجود هذه البلدة معروفة بهذا الاسم-القديح- في وثيقة تاريخية هو عام 959هـ (1556م) حيث جاء ذكر اسمها في(قانون نامه لواء القطيف).
القديح تسمى (مضر) وأيضا (بنو قدح) أو (قدح) وتسمى حاليا قدحلوا اقتداءً بالعلامة الشيخ محمد ضياء القديحي الحنين
حسب التعداد السكاني الأخير 2010 بلغ عدد سكان القديح أكثر من 40000 نسمة. عُرف (مضر) كأول زعيم بها، حيث رشحه أهلها زعيمًا عليهم. وهو شخص انحدر إليها من (القيسية) السابقة الذكر. لقد قدَّم مضر كل ما يملك من عطاء لهذه البلدة لذا أصبح اسمه متألقًا في سماء القديح حتى اليوم.
وقعت عام 1999م إذ نشب الحريق في خيمة معدة لزفاف عروس من أهالي القديح، وكانت الخيمة مكتظة بالنساء والأطفال، ولم تستمر بها النيران إلا بضع دقائق حتى أتت على أغلب من فيها من النساء والأطفال؛ لتخلف 76 حالة وفاة.
كأي بلدة كان التعليم فيها بدائيًا ومقتصرًا على فئة قليلة من الناس كطلبة العلم الديني والخطباء (الملالي) وأبناء الأسر الميسورة الذين يمكنهم التفرغ لتعلم القراءة والكتابة والقرآن الكريم وبعض مبادئ الحساب. وقد تم فتح أول مدرسة ابتدائية عام 1379هـ فارتفعت نسبة التعليم إلى 95% تقريبًا في وقتنا الحالي. وفي تاريخ علمائها نذكر الشيخ يوسف بن أبي المدفون في مقبرة رشالا وتاريخ وفاته في القرن السادس الهجري. وكذلك الشيخ أحمد صالح ال طعان البحراني الذي نزل في القديح إلى حين وفاته في العام 1315 هـ وهو أحد كبار مراجع التقليد في البحرين والقطيف، وكذلك ابنه الشيخ محمد صالح ال طعان وله ذرية كبيرة الآن في القديح. ومن علمائها الشيخ علي البلادي القديحي صاحب كتاب أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والاحساء والبحرين وابنه العلامة والحجة الكبير الشيخ حسين القديحي المتوفي في العام 1387 هـ والذي رثاه كبار العلماء والفضلاء. وتزخر القديح حاليا بالكثير من فضلاء طلبة العلوم الدينية أبرزهم : الشيخ صادق المقيلي والشيخ مهدي العوازم والشيخ مصطفى الشيخ والشيخ محمد الشيخ والشيخ عبد العظيم الشيخ والشيخ محمد العبيدان، وكذلك العشرات من طلبة العلوم الدينية الذين تزخر بهم الآن بلدة القديح.
ويوجد الآن بالقديح خمس مدارس للبنين موزعة كالتالي : أ-المرحلة الابتدائية : ثلاث مدارس، اثنتان منها مبان حكومية والثالثة مبنى مستأجر. ب-المرحلة المتوسطة : مدرستان، إحداهما مبنى حكومي والأخرى مبنى مستأجر. ج-المرحلة الثانوية : مدرستان، إحداهما مبنى حكومي والأخرى مبنى مستأجر.
أما مدارس البنات فيوجد بالقديح خمس مدارس موزعة كالتالي : أ- المرحلة الابتدائية : 3 مبان مستأجرة. ب- المرحلة المتوسطة: مدرسة واحدة حكومية وتنقل باقي الطالبات وعددهن 120 طالبة تقريبًا بالحافلات إلى مدارس خارج البلدة. ت- المرحلة الثانوية : لا يوجد مدرسة ثانوية للبنات تقع بالقديح لكن تنتقل الطالبات إلى خارج القديح لدراسة المرحلة الثانوية مثل الثانوية الأولى بالقديح(حي الشاطئ)والثانوية الثانية(حي البحر).