اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لماذا يجب تحقيق اللاهوية؟
تحقيق [ ألّلاهويّة ] في وجود الإنسان غايةٌ و منطلق للخلود في الوجود .. لكن كيف يتحقّق ذلك ؟ وهل إدّعاء هويّة أهل البيت مثلاً أو مسلك العرفان أو غيرها من المدّعيات لا تكفي لإثبات الهوية و نيل الجائزة و دخول الجنة وآلخلود في الوجود؟
طبعا لا أبداً, فالادعاء أبسط ما يكون ؛ بل في السنوات الأخيرة بدأ حتى أعداء نهج أهل البيت يدّعون نهجهم حين رأووا أنها تجارة دنيوية رابحة .. بل أسهل و أقصر طريق لكسب الدنيا ما دام الجهل حاكماً وسط المسلمين و مذاهبه العديدة, لهذا ترى تيارات كثيرة ظهرت خلال العقود الأخيرة تدعي حزب الله والدعوة و آخر الفضيلة ونهج القائم المنتظر وهكذا؛ لأنها باتت تجارة سهلة لدرّ أموال وعواطف الناس للأسف, طبعاً جميع هؤلاء المرتزقة المدعين لنهج الله والحقّ و أهل البيت, لا يتوانى صغيرهم و كبيرهم ولمجرد معارضتك لفسادهم ؛ من أتهامك بآلصهيوني أو الأمريكي أو أية صفة أخرى لفقدان البصيرة في وجودهم بإستثناء بصيرة البطن و ما تحته بقليل .. محاولاً التستر على نفاقه ليستمر نهبه و عيشه بدعوى المقاومة و الجهاد المفروض عليه بلا خيار و بلا مصداق عملي أو تعامل أخلاقي!
بحسب المعتقد الكونيّ لا تتحقق المقاومة ولا المصداق العملي لحب أهل البيت ولا أية هوية؛ ما لم يتمّ بآلتَّوحد بَدَلَ آلتّكثّر !؟
لأننا وُجدنا على أساس (التكثر) بإرادة إلاهية, و علينا (التوحّد) للعودة إلى آلأصل و هو إمتحاننا آلدنيوي, و يتحقق ذلك ؛
عبر محوريين تلزمان مسألتين, هما :
ألأولى : لماذا علينا ألتّوجه و آلتّوحد و التآلف بدل آلكثرة .. وكيف يتمّ ذلك في هذا الوضع!؟
خصوصاً و إن كلّ حزب و جهة و قوميّة تعتز و تتعصب لهويتها .. بل و تُقاتل في سبيلها !؟
ألثانيّة : ما آلمعنى آلحقيقي للآية آلتي ذكرناها ؛ [ ... لتعارفوا, إن أكرمكم عند الله أتقاكمٍ ] :
و التي فسّرها صادق أهل البيت(ع) و أمام المذاهب الإسلاميّة و رائدهـــــــا بـ[ لتعرفوا.. ].
آلقضيّة ألأولى : أيّ (التّكثُّر و التَّوحُّد) أهمّ محور ترتكز عليه وحدة الوجود, و بآلتالي فهي مقدّمة لتفسير لغز الحياة و الخلق و التي بها يُفسّر معنى و فلسفة الخلق و الوجود بحسب العلل الأربعة, و كما دلّت عليها آلآيات ألقرآنيّة ألعديدة.
وإنّ آلآفة و المشلكة التي يعانيها آلبشر اليوم : هي فقدان ألثقة بأصل الوجود لحلول الدولار كربّ حقيقيّ بدل الله(الخيالي) في عقول العلماء العمليّة و التي يمكن إعتباره (الهويّة الوحيدة) التي فرضت نفسها مع آلجّهل و لا تتغيير ما لم يغيّير آلمعني في (داخل القلب), و لا يتحقق ما لم يتحقق ثلاث أسس كونيّة في وجود العاشق, هي؛ معرفة [الجّمال و العِلم و عمل الخير].