English  

كتب أعمال صلاح الدين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أعمال صلاح الدين (معلومة)


أولى الحملات العسكريّة

عاش صلاح الدين حياة عاديّة كسائر الشباب في ذلك الوقت، وكان يلهو لَهو الشباب ويحبُّ ركوب الخيل، إلّا أنّ حياته تبدَّلت عندما صار يخرج مع عمّه أسد الدين شيركوه، وهو قائد عسكريّ من قادة نور الدين زنكي، حيث خرج صلاح الدين مع أسد الدين في غزوه لمصر، وقاد ثلاث حملات عسكريّة؛ ليمنعَ سقوط مصر في أيدي المسيحيّين اللاتينيّين، وبعد حدوث عدّة معارك بين عموري الأوّل ملك بيت المقدس، وشاور وزير مصر في عَهد الخلافة الفاطميّة، ضدّ أسد الدين شيركوه، فانتصرَ عليهم أسد الدين، وعيَّن صلاح الدين الأيّوبي وزيراً في مصر للخليفة الفاطميّ، وكان ذلك في عام 1169م، حيث كان عمره 31 عاماً، وقد كانت هذه الحملات هي بداية صلاح الدين العسكريّة.


ومن أهمّ الأعمال التي أنجزها صلاح الدين الأيّوبي جهاد الصليبيّين، وفَتْح بيت المقدس، حيث كان صلاح الدين يهتمّ لأَمر القدس اهتماماً كبيراً، فقد كان من كلامه: (كيف يطيبُ لي الفرح والطعام ولذّة المنام وبيت المقدس بأيدي الصليبيّين)، وبدأ جهاده ضدّ الصليبيّين سنة 568 هـ، من الكرك، والشوبك، وخاض معارك كثيرة بين الإفرنج، ولم ينتصر عليهم، إلّا أنّه في تلك الأثناء قضى على المُتمرِّدين من الشيعة، وبعد أن تُوفِّي نور الدين زنكي، اتّجه صلاح الدين إلى دمشق، وبدأ إصلاحاته فيها، بعد أن تبدَّلت أحوالها منذ وفاة نور الدين زنكي، وأصبحت بلاد الشام وما حولها تُقدِّم له الولاء، والطاعة.


فتح بيت المقدس

فَتَح صلاح الدين بيت المقدس من خلال معركة حطّين، في 4 تموز/يوليو من عام 1187م، أي ما يوافق 14 ربيع الآخر سنة 583هـ، في شمال فلسطين، حيث هزمَت جيوش صلاح الدين ملك القدس، وكانت واقعة حطّين من الأيّام التي سَطَّر فيها المسلمون مجدَهم، إذ كان عدد الصليبيّين نحو 63 ألف جنديّ، أُسِر منهم 30 ألفاً، وقُتِل منهم 30 ألفاً، كما فرَّ منهم نحو 3 آلاف من الجرحى، وحصلَ المسلمون على الكثير من الغنائم.


ألقى صلاح الدين القبض على حاكم الكرك أرناط، حيث كانت له أفعال مشينة ضدّ الإسلام والمسلمين؛ فقد قَتَل عدداً من الحُجّاج المسلمين، واستهزأَ بالرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وعندما قَبض صلاح الدين عليه، أحضرَه أمام الناس، وقال لهم إنّه آن الأوان كي ينتصرَ للرسول عليه الصلاة والسلام، وضَرَب عنقَه، إلّا أنّه قَبْل أن يضرب عنقَه دعاه إلى الإسلام، ولكنّه رَفَض، فقَتَله، وبعد ذلك رَحل إلى صلاح الدين إلى عكّا، وقاتل الصليبيّين فيها، فانتصرَ عليهم، وأخذَها منهم، ثم انتشر جيشه في الساحل؛ للسيطرة على القلاع، والحصون المنيعة، ومن ثمّ انتقلوا إلى صيدا وسيطروا عليها، ومن ثمّ سيطروا على بيروت.


وعندما وَصَل صلاح الدين إلى عسقلان، والأماكن الأخرى حول القدس، اجتمعَ مع جيوشه، واتّجه معهم نحو القدس الشريف، ووَصَلوا إلى القدس سنة 583هـ في الخامس من شهر رجب، ونَصَب المجانيق؛ استعداداً للقتال، وعندما شَعرَ الصليبيّون بالخطر المحيط بهم، طلبوا الأمان، وفي 27 رجب في 583هـ، تسلَّم صلاح الدين مفاتيح بيت المقدس، ومنه أكمل فَتْح بقيّة بلاد الشام حتى وقعت جميعها بين يديه، وانتهت حروب الصليبيّين بانتصار صلاح الدين الأيّوبي، وصُلْحه معهم.


المصدر: mawdoo3.com