اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان عدد أعضاء السنهدريم سبعين شخصًا، وإذا أضيف إليهم رئيسه، يصبح عددهم واحدًا وسبعين شخصًا . وكان يرأس اجتماعاته في أيام العهد الجديد رئيس الكهنة وكان أعضاء المجلس يُختارون من العائلات الكهنوتية وكبار المعلمين الدينيين المعروفين باسم الكتبة أو معلمي الشريعة. وبالجمع بين هاتين الفئتين، كان السنهدريم يتكون من الصدوقيين (رجال الكهنوت) ومن الفريسيين (الكتبة) ، كما كان يضم عددًا من الشيوخ الذين لا ينتمون لهاتين الفئتين . ومن الإشارات المختلفة لهذا المجلس في العهد الجديد، ندرك أن تكوينه كان يختلف باختلاف الظروف، فكان يتكون من "الكهنة وكتبة الشعب" (مت2: 4)، أو من "رؤساء الكهنة مع الكتبة والشيوخ" (مت27: 41)، أو رؤساء الكهنة والمجمع كله (مرقس14: 55)، أو "مشيخة الشعب : رؤساء الكهنة والكتبة" (لو22: 66)، أو "رؤساء الكهنة والعظماء والشعب" (لو23: 13)، أو "رؤسائهم وشيوخهم وكتبتهم" (أع4: 5)، أو "رؤساء الكهنة والشيوخ" (أع4: 23).
وبوجه عام، قام السنهدريم بأعمال السلطة المركزية في الإدارة المدنية لأورشليم، وبالإشراف على الشؤون الدينية، ووضع خطة للخدمات في الهيكل ، وفي تنفيذ العدالة في الحالات التي لم تكن تختص بها السلطات المحلية، أو التي لم تكن تحتفظ بحق البت فيها السلطات الرومانية ، فكان يختص بالقضايا المتعلقة بشئون الهيكل وحفظ وصايا التوراة . وفي أيام الرومان كانت تختلف باختلاف سياسة الحاكم وكان للحاكم الروماني الحق في وقف تنفيذ الأحكام أو إعادة النظر في أي أحكام يصدرها السنهدريم.
وكان السنهدريم يمارس سلطاته على اليهود خارج المجتمع اليهودي عن طريق المجامع . ولم تكن الحكومة الرومانية تعترف بهذا السلطات خارج اليهودية.
وبالإضافة إلى السنهدريم (المجمع المركزي في أورشليم) نجد في العهد الجديد إشارات إلى مجامع يهودية محلية (انظر مت 5 : 22 ، 10 : 17). وكانت هذه المجامع المحلية تتولى تنفيذ العدالة في دائرتها، وكانت تملك سلطة الفرز من المجمع، وتوقيع العقوبات البدنية.