اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ نظرة جمهورية الصين الشعبية إلى الإنترنت هي نظرة سياديّة، بحسب هذه النظرة فإن الإنترنت داخل البلاد هو جزء من سيادة البلاد، ويجب أن يكون خاضعاً لسيطرة الحكومة.
في حين قامت الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية بتمرير تشريعات تحدد الجرائم الإلكترونية منذ بداية السبعينات، فإن الصين لم تملك تشريعات مقابلة حتى العام 1997م. في تلك السنة، مررت الهيئة التشريعية الوحيدة في الصين، مجلس الشعب الصيني، بتمرير القانون (CL97) الذي يعرّف "الجرائم الإلكترونية" ويُقسّمها إلى مجموعتين أساسيتين هما: جرائم تستهدف شبكات الحاسب، وجرائم منقولة عبر شبكات الحاسب. تشمل النشاطات غير القانونية الموصوفة في المجموعة الثانية أفعال تبدأ من توزيع المواد الإباحية وتصل حتى إفشاء أسرار الدولة.
انتقد بعض القضاة الصينيين القانون (CL97)، ووصفوه بأنه غير فعال ولا يُمكن فرضه. على أي حال، فإن مجلس الشعب نفسه قال بأنّ القانون ترك بصورة "مرنة" بحيث يكون عرضة للتطوير وإعادة التفسير في المستقبل. بوجود الثغرات في القانون، فإنّ الحكومة المركزية في الصين تعتمد بشكل مباشر على مشرعي مجلس الدولة، لتقرر ما الذي تشمله التعاريف الواردة في القانون، وهذه التفسيرات نافذة، ولا داعي لأن تمر عبر الإجراءات التشريعية الخاصّة بمجلس الشعب. نتيجة لذلك، فإن الحزب الشيوعي الصيني يعتمد بصورة مطلقة على الحكومة المركزية لتنقيذ القانون (CL97).
إنّ الجزء الأخير من نص القانون الذي يحدد الجرائم عبر الشبكة بحسب القانون (CL97) هو المُبرر الذي يمكن للحكومة أن تستشهد به عندما تقوم بحجب مزود خدمة إنترنت ما، أو اتصال عبر بوابة ما، أو عندما تقيد الوصول إلى أي مُحتوى موجود على شبكة الإنترنت. يشمل التعريف أيضاً استخدام الإنترنت لتوزيع معلومات تعتبر "ضارة بالأمن القومي" أو "مُسيئة للنظام العام" أو "الاستقرار الاجتماعي" أو "المنظومة الأخلاقية الصينية". تعتمد الحكومة المركزية بشكلٍ مُطلق على مشرعي مجلس الدولة لتحديد النشاطات التي تشملها هذه التعاريف.
تشمل الأسباب الكامنة وراء الرقابة على شبكة الإنترنت في الصين: