English  

كتب أصول الهنود الأوروبيين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أصول الهنود الأوروبيين (معلومة)


أورهيمات (الوطن الأصلي)

إن نظرية أورهيمات اللغة الهندية الأوروبية البدائية هي تعريفات مؤقتة لأورهيمات أو الوطن الأصلي للغة الهندية الأوروبية البدائية الافتراضية. تحاول مثل هذه التعريفات أن تكون متسقة مع علم مقارنة اللغة والتاريخ لشجرة اللغة ومع الآثار المكتشفة لتلك الأماكن والأوقات. يُحدد التطابق على أساس مدى ملاءمة طرق الهجرة المتوقعة وأوقات الهجرة لتوزيع اللغات الهندية الأوروبية، وكيف أن النموذج الاجتماعي للمجتمع الذي أعيد بناؤه من العناصر المعجمية للهندية الأوروبية البدائية يتناسب بشكل وثيق مع النموذج الأثري. تفترض جميع الفرضيات وجود فترة مهمة (على الأقل 1500-2000 سنة) بين وقت اللغة الهندية الأوروبية البدائية والنصوص الأولى الموثقة في كولتبه قرابة القرن التاسع عشر قبل الميلاد.

فرضية كورغان و«نظرية السهوب المنقحة»

منذ أوائل ثمانينيات القرن العشرين، كان هناك إجماع سائد على تفضيل نظرية ماريا جيمبوتاس «فرضية كورغان» و«نظرية السهوب المنقحة» لديفيد أنتوني المستمدة من العمل الرائد لجيمبوتاس، والتي ترجح أن وطن الهندية الأوروبية هو سهوب بونتيك، وبشكل أكثر تحديدًا، بين دنيبر (أوكرانيا) ونهر الأورال (روسيا) في فترة العصر الحجري (من 4 إلى 5 آلاف سنة قبل الميلاد)، حيث تطورت ثقافات مختلفة ذات صلة ببعضها البعض.

سهوب بونتيك هي منطقة كبيرة من المراعي في أقصى شرق أوروبا، وتقع شمال البحر الأسود وجبال القوقاز وبحر قزوين وتشمل أجزاء من شرق أوكرانيا وجنوب روسيا وشمال غرب كازاخستان. يٌعد ذلك زمان ومكان أول تدجين للخيول، والذي كان وفقًا لهذه الفرضية عمل الهنود الأوروبيين الأوائل، وهو ما سمح لهم بالتوسع إلى الخارج واستيعاب أو غزو العديد من الثقافات الأخرى.

تجادل فرضية كورغان (التي تعد أيضًا نظرية أو نموذجًا) بأن المنتمين إلى «ثقافة كورغان» الأثرية (وهو مصطلح يجمع ثقافة يامنايا أو ثقافة قبر الجثوة وثقافات أسلافهم) في سهوب بونتيك كانوا على الأرجح يتحدثون باللغة الهندية الأوروبية البدائية. يُشتق هذا المصطلح من كورغان، وهي كلمة تركية دخيلة باللغة الروسية تعني ركان أو تل الدفن. يعد كون الأصل هو سهوب بونتيك كاسبيان هو السيناريو الأكثر قبولًا للأصول الهندية الأوروبية.

صاغت ماريا جيمبوتاس فرضية كورغان في الخمسينيات من القرن الماضي، وجمعت عددًا من الثقافات ذات الصلة في سهوب بونتيك. وقسمت «ثقافة كورغان» إلى أربع فترات متتالية، الأقدم (كورغان الأولى) التي تشمل ثقافات سامارا وسيروجلازوفو في منطقة دنيبر/فولغا في العصر النحاسي (أوائل الألفية الرابعة قبل الميلاد). كان المنتمون إلى هذه الثقافات من الرعاة الرحل، الذين توسعوا وفقًا للنموذج بحلول الألفية الثالثة المبكرة في جميع أنحاء سهوب بونتيك-قزوين ووصولًا إلى أوروبا الشرقية.

يُعتبر تقسيم جيمبوتاس في الوقت الحاضر واسعًا للغاية. فمن الأفضل وفقًا لأنتوني التحدث عن ثقافة يامنايا أو عن «أفق يامنايا»، والتي تضمنت العديد من الثقافات المرتبطة، مثل الثقافة الهندية الأوروبية البدائية المحددة في سهوب بونتيك. وقد أدرج ديفيد أنتوني التطورات الأخيرة في كتابه «نظرية السهوب المنقحة»، والذي يدعم أيضا كون أصل اللغات الهندو أوروبية من هذه السهوب. يؤكد أنتوني على ثقافة يامنايا (3300-2500 قبل الميلاد)، التي كانت في منطقة الدون الوسطى والفولجا، كأصل انتشار الهندية الأوروبية، ولكن يعتبر ثقافة خفالينسك الأثرية التي تعود إلى حوالي عام 4500 قبل الميلاد كأقدم مرحلة من الهندية الأوروبية البدائية في منطقة الفولغا السفلى والوسطى، وهي ثقافة امتلكت الأغنام المستأنسة والماعز والأبقار وربما الخيول. يؤكد بحث حديث قام به هاك وزملاؤه (2015) على هجرة أناس يامنايا إلى أوروبا الغربية، وتكوينهم حضارة الخزف المحزم.

بينما يشير تحليل أحدث أجراه أنتوني (2019) أيضًا إلى أصل وراثي للهنود الأوروبيين البدائيين (من ثقافة يامنايا) في سهوب أوروبا الشرقية شمال القوقاز، ينحدر من خليط من صيادي أوروبا الشرقية والصيادين-الجامعين من القوقاز. بالإضافة إلى ذلك، يقترح أنتوني أن اللغة الهندية الأوروبية البدائية تتكون أساسًا من قاعدة من اللغات التي تحدث بها الصيادون في أوروبا الشرقية مع تأثيرات من لغات الصيادين-الجامعين من شمال القوقاز، بالإضافة إلى التأثير المحتمل اللاحق من لغة ثقافة مايكوب في الجنوب (الذي يُفترض أنه ينتمي إلى عائلة شمال القوقاز) في العصر الحجري الحديث أو البرونزي المتأخر، ويشتمل على القليل من التأثير الجيني.

فرضية الأناضول

المنافس الأساسي هو الفرضية الأناضولية التي قدمها كولين رينفرو، والتي تنص على أن اللغات الهندية الأوروبية بدأت في الانتشار السلمي إلى أوروبا من آسيا الصغرى (تركيا الحديثة) قرابة عام 7000 قبل الميلاد مع الثورة الزراعية في العصر الحجري الحديث عن طريق الانتشار السكاني (موجة تقدمية). وبناءً على ذلك، كان معظم سكان أوروبا في العصر الحجري الحديث يتحدثون اللغات الهندية الأوروبية، وستتمكن الهجرات اللاحقة في أحسن الأحوال من استبدال هذه الفروع الهندية الأوروبية بفروع هندية أوروبية أخرى. تكمن القوة الرئيسية لفرضية الزراعة في ربطها انتشار اللغات الهندية الأوروبية بحدث أثري معروف (انتشار الزراعة) الذي يُفترض احتواؤه في الأغلب على تحولات سكانية كبيرة.

حاول ألبرتو بيازا ولويجي لوكا كافالي سفورزا في أوائل القرن الحادي والعشرين مواءمة فرضية الأناضول مع نظرية السهوب. ووفقًا لالبرتو بيازا الذي كتب في عام 2000: «فمن الواضح أن سكان سهوب كورجان قد انحدروا جزئيًا على الأقل من الناحية الوراثية من أجداد في الشرق الأوسط الذين كانوا قد هاجروا من تركيا في العصر الحجري الحديث». ووفقًا لبيازا وكافالي سفورزا (2006)، فإن ثقافة يامنايا قد تكون منحدرة من مزارعي العصر الحجري الحديث في الشرق الأوسط الذين هاجروا إلى سهوب بونتيك وطوروا حياة الترحال الرعوية. يتفق ويلز مع كافالي سفورزا على أن هناك «بعض الأدلة الجينية على الهجرة من الشرق الأوسط». ومع ذلك، رُفضت فرضية الأناضول لأنها تتعارض مع المعلومات المتزايدة عن التاريخ الجيني لسكان يامنايا.

المصدر: wikipedia.org