اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بنهاية القرون الوسطى بدأت هياكل الرتب العسكرية الحالية في الظهور، فقد أطلق على القادة من الضباط لقب القادة المعينين أو المفوضين من قبل الملك Commissioned Officers حيث يتم تعيينهم بأمر ملكي مباشر، ويتم اختيارهم من النخبة من الطبقات العليا في المجتمع. كانت الوحدة الأساسية آنذاك هي السرية Company تحت قيادة ضابط معين بأمر ملكي يطلق عليه لقب كابتن Captain وهي تعني باللغة اللاتينية الرئيس أو الزعيم، ويساعد الكابتن ضابط معين آخر هو الملازم Lieutenant وتعني باللغة الفرنسية الشخص الذي يحل محل شخص آخر عند غيابه، وبجانب مساعدته الكابتن في إدارة مهامه، كان يتولى قيادة الفصيلة (Platoon) وهي كلمة أصلها فرنسي تعني مجموعة صغيرة من الرجال وهي الوحدة الفرعية للسرية.
تأتي بعد ذلك رتب الضباط الذين لا يحملون براءة ملكية، ولكن يتم تعيينهم بموجب مذكرات (عرائض) Warrant Officers وغالباً ما يكونوا من أصحاب التخصصات في مهن فنية تحتاجها القوات المسلحة مثل الأطباء البشريين أو البيطريين وغير ذلك من أقسام الخدمات. في المرتبة التالية تأتي رتب ضباط الصف Noncommissioned Officers وهؤلاء مسؤولون عن إدارة وتدريب الجنود ويكونوا برتبتي رقيب Sergeant وعريف Corporal، وهي كلمة إيطالية الأصل تعني قائد الجماعة، يساعده وكيل عريف Lance Corporal، وهو جندي قديم ذو خبرة في القتال.
بمرور الزمن صار الاتجاه إلى تعيين جنود محترفين بدلاً عن مليشيات الإقطاعيات حيث صار الجندي يعمل بصفة مستديمة مقابل راتب ثابت، كما صار لكل رتبة راتب محدد يدفع من أموال الضرائب، ويتولي قائد السرية استلام الرواتب من الخزينة الملكية وصرفها لمن هم تحت قيادته، وتم تكوين وحدات عسكرية ثابتة تتواجد في معسكرات أو داخل قلاع وتتلقى تدريباً منتظماً. تلت تلك الفترة سلسلة من الحروب جرت فيها معارك برية وبحرية كثيرة بين الدول الأوروبية، أهمها الحروب النابليونية، مما استدعى أن تكون الجيوش والأساطيل البحرية أكثر تنظيماً، حيث ظهر نظام الرتب بشكل واضح وأضيفت بعض الرتب الوسطية.