English  

كتب أصول الآلهة المصرية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أصول الآلهة المصرية (معلومة)


يرجع أقدم مصدر مكتوب عن الآلهة المصرية إلى عصر الأسر المصرية المبكرة (3100-2686 ق.م)، ومن المرجح ظهور الآلهة في حقبة من عصر ما قبل الأسر، بالتزامن مع أديان ما قبل التاريخ. وتتكرر في الأعمال الفنية لعصر ما قبل الأسر صور مختلفة تصور بشرًا وحيوانات، وبعض هذه الصور (كالنجوم والماشية) تٌذكر بصور تتكرر في الديانة المصرية القديمة التي تطورت لاحقًا، غير أنه لا يوجد دليل قوي عما إذا كانت تلك الصور ترتبط بالآلهة من عدمه، وازدادت مظاهر الديانة المصرية جلاءً بتطور المجتمع المصري. كذلك أقدم ظهور للمعابد في القرون الأخيرة من عصر ما قبل الأسر، بجانب الصور الرمزية التي ترتبط بالآلهة المعروفة؛ فالصقر يرمز للإله حورس وعدد أخر من الآلهة، وترمز الأسهم المتصالبة للإلهة نيث، وكذلك يرمز "حيوان ست" بصورة خاصة للإله ست.

يتبنى عدد من علماء المصريات وعلماء الأنثروبولوجيا نظريات مختلفة تهدف لتوضيح كيفية تطور الآلهة المصرية عبر الفترات المبكرة من التاريخ المصري. يعتقد غوستاف جاكير بأن المصريين قدسوا في البداية الأشكال البدائية من المعبودات كالفطيش، ثم المعبودات ذوات أشكال الحيوانات، ثم تطورا لعبادة آلهة لهم هيئة البشر، بينما يقترح هينري فرانكفورت أن أول تصور للآلهة كان على صورة البشر. يرى الباحثون المعاصرون هذه النظريات على أنه مبسطة للغاية، غير أن النظريات الحديثة يصعب إثباتها، كنظرية سيجفريد مورينز والتي تقول بأن الآلهة ظهرت بمحاولات المصريون تمييز نفسهم عن الطبيعة وبدأوا في تشخصيها كذلك.

كانت مصر في عهد ما قبل الأسرات تتكون بالأساس من قرى صغيرة مستقلة. وبما أن المعبودات كانت وثيقة الصلة في أزمنة لاحقة بمدن ومناطق بعينها، فقد افترض العديد من الباحثين ان مجلس جميع الآلهة قد تشكل عندما اندمجت المجتمعات المتفرقة إلى دويلات أكبر، مما أدى إلى انتشار عبادة الآلهة المحلية القديمة وانتشارها، ولكن بعض الباحثين الآخرين يرون أن أهم آلهة ما قبل الأسرات كانت مثلها مثل غيرها من عناصر الثقافة المصرية، أي أنها كانت منتشرة في أرجاء مصر على الرغم من التفرق السياسي فيها. كان توحيد مصر هو الخطوة الأخيرة في تشكيل ديانة قدماء المصريين، عندما قام حكام صعيد مصر بتنصيب أنفسهم فراعنة[؟] يحكمون مصر بأكملها، ثم احتكر أولئك الملوك المقدسين وحاشيتهم حق الاتصال بالآلهة وصارت الملكية هي الركيزة التي يتمحور الدين حولها.

وما فتئت الآلهة الجديدة بالظهور في أعقاب هذا التحول، فوفقًا للمعلومات المتوفرة، لم تنشأ بعض المعبودات مثل إيزيس وآمون إلا بعد إنشاء المملكة المصرية القديمة (حوالى 2686-2181 قبل الميلاد). فقد صارت الأماكن والمفاهيم فجأة تلهم المصريين لإبداع معبودات تعبر عنهم، وكانت بعض المعبودات تنشأ بحيث تكون مقابلًا من الجنس الآخر للآلهة والآلهات السائدة. وكان يعتقد بأن الملوك مقدسون، ولكن لم تستمر عبادة أولئك الملوك بعد وفاتهم إلا فيما ندر، بينما اشتهر بعض العامة الذين لم يجلسوا على العرش بأنهم يحظون برضا الآلهة وكانوا يبجلون لهذا السبب، وقد استمر ذلك التبجيل عادة لأمد قصير، ولكن المعماريون الملكيون مثل إمحوتب وأمنحتب بن حابو، وكذلك بعض موظفي الدولة تحولوا في نظر المصريين إلى إلهة لمدة قرون بعد وفاتهم.

تبنى المصريون معبودات أجنبية من خلال اتصالهم بالحضارات المجاورة؛ فالإله "ديدون"، الذي ذكر أول ما ذكر في زمن المملكة المصرية القديمة، قد يرجع منشؤه إلى النوبة، أما بعل وعنات وعشتروت وغيرهم، فقد كان مصدرهم هو الديانة الكنعانية أثناء زمن المملكة المصرية الحديثة (حوالى 1550- 1070 قبل الميلاد)، وفي العصور اليونانية والرومانية التي امتدت بين 332 قبل الميلاد والقرون الأولى بعد الميلاد، عبد المصريون آلهة الشاطئ الآخر للبحر المتوسط، ولكن على الرغم من ذلك فقد بقيت عبادة الآلهة الأصلية، وإن كانت قد امتزجت فيي كثير من الأحيان مع العقائد الوافدة.

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
ألهة مصر

ألهة مصر