اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختلف المؤرخون حول أصل رقص السماح فعلى سبيل المثال، رده أدهم الجندي إلى ما قبل الإسلام لأصول فارسية ثم نقله المسلمون إلى أصقاع الدول الإسلامية لينقله زرياب إلى الأندلس. وقال آخرون أنه رقص وثني قديم يعود للآشوريون حيث كانت منبج مركز ديانتهم في ظل الرومان والمسيحية ثم اقتبسه عنهم الحلبيون. ولكن أغلب الباحثون والمهتمون برقص السماح (ومنهم عدنان منيني وعمر العقاد وهم تلاميذ عمر البطش) نسبوا رقص السماح إلى الشيخ"عقيل المنبج" وهو أحد شيوخ الطريقة الصوفية، الذي عاش في قرية منبج التابعة حالياً لمحافظة حلب وتوفي فيها في العام 731. طالب عقيل منبج أتباعه الراغبين بالانضمام لمجموعته الراقصة بإتقان العديد من الألحان ليتسنى لهم متابعة خطوات الرقص مع اللحن بشكل متناغم وأطلق على الراقصين اسم "أبناء الفن".
قام الشيخ عمر البطش بإدخال العديد من التغييرات لجعل رقص السماح أكثر مواكبة للعصر ولإخراجه من الزوايا والتكايا الصوفية إلى المسارح، وأحد أكثر التحديثات التي لقيت اعتراضاً شعبياً من رجال الدين وعلى رأسهم الشيخ علي الطنطاوي هو إشراك النساء في رقص السماح بعدما كان حكراً على الرجال فقط، وشمل التطوير ألبسة الراقصين لتعطي طابعاً أندلسياً.