اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالرغم من استخدام البشر قديماً للأسحلة التقليدية كالفؤوس والهراوات ومن ثم السيوف فقد أثبتت الاكتشافات الأثرية سعيهم لايجاد وسائل مميتة و أكثر دهاءً مثل السم. و يُؤكد وجود الثغور في الأسلحة و أدوات الصيد التي تحتوي على سم (مثل التوبوكورارين) أن الإنسان الأول اكتشف اختلاف فاعليّة السموم و استخدمها في سلاحه. يتكهن البعض أن الاحتفاظ بالمواد الغريبة والسامة واستخدامها سراً يعتبر امتيازاً محصوراً لأفراد القبيلة الأعلى مرتبة و رمزاً للقوة و من هنا استوحيت الفكرة النمطية للمعالج الشعبي أو الطبيب المشعوذ.
و بمجرد ادراك خطورة السموم و أضرار استخدامها وجب ايجاد علاج لها. قبل ما يقارب 63-114 قبل الميلاد عاش ميثراداتس السادس ملك بونتوس (أحد اقدم الولايات الهيلينية شمال الاناضول) في خوف مستمر من اغتياله بالسم، وقد عمل باجتهاد للبحث عن علاج للسم و كان من الرواد في هذا المجال. و نظراً لمنصبه في السلطة فقد كان يُجري تجاربه على المجرمين المحكوم عليهم بالإعدام بهدف استخلاص مصل مضاد للسم. و قد أُصيب بجنون الاضهاد أو ما يعرف بالبارانويا لدرجة أخذه لجرعات يومية من السم رغبة منه في اكتساب المناعة كما ادعى. وأخيراً اكتشف تركيبة تجمع بين جرعات صغيرة من أفضل الاعشاب الطبية المعروفة وأسماها ميثريداتيوم تيمناً بإسمه. وقد بقي هذا العلاج سراً إلى أن تعرضت مملكته لهجوم من قبل بومبيوس الكبير حيث اخذ سر الدواء إلى روما. و بعد هزيمة ميثراداتس أُخذ سر التركيبة و ما تم تدوينه عن الأعشاب الطبية إلى روما وتمت ترجمته إلى اللغة اللاتينية.
وقد وصف بلينيوس الأكبر ما يزيد عن 7000 وصفة، إحداها تحتوي على دماء البط المتواجد في منطقة معينة بمملكة بونتوس يعتاش على السموم ولا يتأثر بها، وقد استخدم دم البط في تحضير المصل المضاد ميثريداتيوم بسبب عدم تضرر البط من أكل النباتات السامة.
وقد استخدم الهنود القدامى الأسلحة المُسمَّمة في حروبهم، وتشير المصادر إلى وجود السم كعنصر في خطط الحرب في الهند القديمة. وقد عُثر على هذا النص الشعري المكتوب بالسنسكريتية وترجمته: «أن مياه الينابيع اختلطت بالسموم ولذا تلوّثت.» كان تشانكيا (350 - 283 ق.م) - والمعروف أيضاً بكاوتلّيا - مستشاراً ورئيساً للوزراء في عهد أول أمبراطور أماوري جانتراكوبتا (340 - 293 ق.م). اقترح كاوتلّيا على الإمبراطور استخدام الإغواء والأسلحة السريّة والتسميم للوصول إلى الأهداف السياسية. كما قام كذلك بإجراءات احتياطية مشددة ضد اغتياله، عن طريق إيجاد متذوقي الطعام وإحكام الفحص لكشف السم في الطعام.
قام الجراح الهندي سوشروتا بتشخيص مراحل التسمم البطئ والتدابير اللازمة لعلاجه. كما قام بتشخيص الأدوية مستخدماً بذلك المواد التقليدية للحدّ من آثار التسمم.
بغير ما هو متعارف عليه في الحضارات القديمة ارخ أول تسجيل لاستخدام السموم في مصر إلى 300 سنه قبل الميلاد، ومن المعروف ان المصريون القدماء أو الفراعنة قد درسوا خصائص السمية في النباتات والسموم بحسب الكتابات القديمة.
بعد هذا، تم اكتشاف دلائل عن وجود علم السموم عن طريق تحري كتابات تعزى إلى باحث كيميائي قديم يدعى أغاثوديامون (بالإنجليزية: Agathodiamon) أنتجت "" حوالي 100 سنه قبل الميلاد التي تتحدث عن معادن غير محددة ة الهوية والتي عندما تخلط مع الناترون (بالإنجليزية: natron) ينتج منها "السم الناري". وصف هذا السم بأنه " يختفي في الماء " يعطي محلول نقي.وسم <ref> غير صحيح؛ أسماء غير صحيحة، على سبيل المثال كثيرة جدا
أخيراً، يقال بأن كليوباترا سممت نفسها بـ بسم ثعبان بعد سماعها خبر وفاة مارك آنتوني. قبيل وفاتها، قالت بأنها أرسلت العديد من خادماتها كفئران تجارب لاختبار انواع مختلفه من السموم، بما في ذلك البلادونة "نبتة ست الحسن"، "نبتة البنج الأسود"، وبذور شجرة الأستريشينين"
في العصر الروماني، كانت التسممات الذي تحدث على طاولة العشاء، في الاطعمه الدارجة والشراب الدارج غير مستنكرة أو غريبة، بل ظهرت منذ وقت طويل تقريبا منذ 331 سنه قبل الميلاد هذه السموم كانت تستخدم لمصالح شخصية في جميع الطبقات الاجتماعية، وصف المؤرخ تيتوس ليفيوس في كتاباته تسميم الطبقة العليا والنبلاء من الروم، كما ان امبراطور الرومان نيرو (Nero) كان من المعروف عنه تفضيلة أستخدام السموم على أقاربة، كما أنه قام بتوظيف مُسَمِمْ شخصي عندهُ، كان يُقال أن سِمه المفضل هو السيانيد.
نيرون كان من أسلاف كلوديوس، الذي يقال أنه تَم تسمِمُه شرعيا بالفطر السام أو بأعشاب سمية بديلة. ومع ذلك فإن المقولات عن الطريقة التي مات فيها كلاديوس تختلف أختلافاً كبيراً جداً.كان هلوتس يعمل كمتذوق لديه، بينما كان زينِوفون ( Xenophon ) طبيبه، كان يعمل لكوستا كخبير التسمم لديه، وكان ذو سمعة سيئة، و دائماً المُتهمً والمسؤل عن المادة القاتلة. لكن أخر زوجاته أجربينا ،تعتبر المشتبه به الأول في ترتيب جريمة قتله، وربما هي من كانت المسؤولة عن تسميمه بنفسها. بعض التقارير تخبر أنه توفي بعد مدة طويلة من المعاناة، وذلك أثناء تناوله وجبة طعام المساء، وفي حين أن البعض يقول أنه كان يسمم مرة أخرى عند تعافيه، بالنهاية، قتل عن طريق غرس ريشه مغموسة بالسُم في رقبتِه أثناء تقيؤه بحجة مساعدته، أو عن طريق عصيدة مسمومه أو بحقنه شرجية وتعتبر أجريبينا، القاتلة لأنها كانت طموحة وبشدة لإبنها نيرون، ولأن كلايدوس أصبح يشكك في مؤامراتها حوله.