اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بِسَيفِكَ يَعلو الحَقُّ وَالحَقُّ أَغلَبُ
وَما السَيفُ إِلّا آيَةُ المُلكِ في الوَرى
فَأَدِّب بِهِ القَومَ الطُغاةَ فَإِنَّهُ
وَداوِ بِهِ الدولاتِ مِن كُلِّ دائِها
تَنامُ خُطوبُ المُلكِ إِن باتَ ساهِراً
أَمِنّا اللَيالي أَن نُراعَ بِحادِثٍ
وَمَملَكَةُ اليونانِ مَحلولَةُ العُرى
هَدَدتَ أَميرَ المُؤمِنينَ كَيانَها
وَمازالَ فَجراً سَيفُ عُثمانَ صادِقاً
إِذا ما صَدَعتَ الحادِثاتِ بِحَدِّهِ
يقولون عني كثيراً كثيراً
وأنت الحقيقة لو يعلمون
لأنك عندي زمان قديم
أفراح عمر وذكرى جنون
وسافرت أبحث في كل وجه
فألقاك ضوءاً بكل العيون
يهون مع البعد جرح الأماني
ولكن حبك لا.. لا يهون
أحبك بيتاً تواريت فيه
وقد ضقت يوماً بقهر السنين
تناثرت بعدك في كل بيت
خداع الأماني وزيف الحنين
كهوف من الزيف ضمت فؤادي
وآه من الزيف لو تعلمين
لكلِّ قَولٍ مَنارٌ يَستقيمُ بهِ
فَالْعَتْبُ إِنْ جَازَ حَدَّ الْعَدْلِ مَقْطَعَة ٌ
لِعَيْني كُلَّ يَوْمٍ مِنْكَ حَظٌّ
حِمَالَةُ ذا الحُسَامِ عَلى حُسَامٍ
تَجِفّ الأرْضُ من هذا الرَّبابِ
وَما يَنفَكّ مِنْكَ الدّهْرُ رَطْباً
تُسايِرُكَ السّوارِي وَالغَوَادي
تُفيدُ الجُودَ مِنْكَ فَتَحْتَذيهِ
أمطار أوروبا
تعزف سوناتات بيتهوفن
وأمطار الوطن..
تعزف جراحات سيد درويش
وأنا بدون تردد
مع هذا الإسكندراني
الذي يضيء في حنجرته قمر الحزن.
ومآذن سيدنا الحسين..
إلى أحمد المختار نُهدي تحية
إذا نافحت معناه زاد تأرُّجا
أسيِّر أشواقي رسولاً بعَرفها
وأرجو لديه الفضلَ فهو منيلُه
عليه اعتمادي حين لا ليَ حيلةٌ
به وثقتْ نفسي الضعيفة بعدما
إليه صلاتي قد بعثتُ مشفعا
مثلما كنت ستبقى يا وطن
حاضراً في ورق الدّفلى
وعطر الياسمين
حاضراً في التين، والزيتون
في طور سنين
حاضراً في البرق، والرعد
وأقواس قزح
في ارتعاشات الفرح
حاضراً في الشفق الدامي
وفي ضوء القمر
في تصاوير الأماسي
وفي النسمة .. في عصف الرّياح
في الندى والساقية
والجبال الشمّ، والوديان، والأنهر
في تهليلة أمّ ..
وابتهالات ضحيّة
في دمى الأطفال، والأطفال ..
في صحوة فجرٍ
فوق غاب السنديان
في الصّبا، والولدنه
وتثنى السوسنه
في لغات الناس والطير
وفي كل كتاب
في المواويل التي
تصل الأرض
بأطراف السحاب
في أغاني المخلصين
وشفاه الضارعين
ودموع الفقراء البائسين
في القلوب الخضر
والأضلع
في كل العيون
مثلما كنت ستبقى
يا وطن
حاضراً ..
كلّ زمانٍ ..
كلّ حين .
مرَرْنا عَلى دارِ الحبيب فرَدَّنا
فَقُلْتُ لنفسي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ
تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ
وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها
فإن سرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه
متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ
أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ
وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ
يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر
كأنما تنبض في غوريهما، النّجومْ ..
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ
كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء
دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف
والموت، والميلاد، والظلام، والضياء
فتستفيق ملء روحي، رعشة البكاء
ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء
كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر
كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ
وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...
وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودةُ المطر ...
مطر ...
لِعَيْني كُلَّ يَوْمٍ مِنْكَ حَظٌّ
حِمَالَةُ ذا الحُسَامِ عَلى حُسَامٍ
تَجِفّ الأرْضُ من هذا الرَّبابِ
وَما يَنفَكّ مِنْكَ الدّهْرُ رَطْباً
تُسايِرُكَ السّوارِي وَالغَوَادي
تُفيدُ الجُودَ مِنْكَ فَتَحْتَذيهِ
فراشَـةٌ هامَـتْ بضـوءِ شمعـةٍ
فحلّقتْ تُغـازِلُ الضِّرام.
قالت لها الأنسـام:
قبلَكِ كم هائمـةٍ .. أودى بِهـا الهُيـامْ !
خُـذي يـدي
وابتعـدي
لـنْ تجِـدي سـوى الرَّدى في دَورةِ الخِتـامْ
لـم تَسمـعِ الكـلامْ
ظلّـتْ تـدورُ
واللَّظـى يَدورُ في جناحِهـا
تحَطّمـتْ
ثُـمَّ هَـوَتْ
وحَشْــرجَ الحُطـامْ:
أموتُ في النـورِ
ولا
أعيشُ في الظلامْ