اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شَوْقٌ لَهُ، بَينَ الأضَالِعِ، هاجسُ،
وَلَرُبّمَا نَجى الفَتَى مِنْ هَمّهِ
ما أنْصَفَتْ بَغدادُ، حينَ تَوَحّشتْ
لَمْ يَرْعَ لي حَقَّ القَرَابَةِ طَيّءٌ
أعَلِيُّ! مَنْ يأمُلْكَ بَعْدَ مَوَدّةٍ
أوَعَدْتَني يَوْمَ الخَميسِ، وَقَد مَضَى
قُلْ للأمِيرِ، فإنّهُ القَمَرُ الّذي
قَدّمْتَ قُدّامي رِجَالاً، كُلُّهُمْ
وأذَلْتَني، حتّى لَقَدْ أشْمَتّ بي
وأنا الذي أوْضَحتُ، غَيْرَ مَدافِعٍ،
تغيبُ ...
فَتَمضي التّفاصيلُ هذي الّتي نَجْهَلُ كيفَ
تَجيءُ نَثيثاً وكيفَ تَروحُ حَثيثاً تُغنّي
كَسرْبِ قَطاً عالِقٍ في شِراك النَّوى فتَجْتاحُ
صَمْتي هذا الغريبَ المريبَ تُغالِبُ وَجْدي
هذا السَّليبَ تَنوحُ ولا تَنْثَني إذْ مُغْرِياتُ
القَطا المُصْطفى عَبْرَ فَيافي الضَّنى قد تلوحُ
بجَبْهةِ مُهْرٍ جَموحٍ صَبوحْ
يَدُقُّ غيابُكَ جرْسَ حَضوري
فيُلغيهِ
وحينَ تَغيبُ يُلمْلِمُ حُزني أطرافَهُ نافِذاً
ويَغْرقُ فيَّ
ويَنْداحُ حينَ تَجيءُ
فأغْرَقُ فيهْ
أَلا بَرْزَخٌ بينَ هذا وذاك
نُمارِسُ لا حُزْنَنا في جانبَيْه?
تغيبُ ...
فأُسْرِجُ خيلَ ظُنوني
غيابُكُ نَهرُ غَضوبٌ
وحينَ يكونْ
أُخضِّبُ كلَّ عرائِسِ شَوْقي ملائِكَ حُبِّ, وأَفْرُشُ
كلَّ عرائِشِ قَلْبي أرائِكَ لَعِبٍ لهُنَّ, فأجلوهُنَّ
وأُلبسُهُنَّ خَلا خيلَهُنَّ وأُبْرِزُهُنَّ نَهاراً جَهاراً
يَصرْنَ شُموساً يُراقِصْنَ موجَكَ مُنْتَشِياتٍ
بهذا العَليَّ الأبِيَّ الفَتيَّ, وينثُرْنَ حِنّاءَهُنَّ الجَميلَ
طُيورًا على الماءِ تنقُرُ سبعَ نوافِذَ خُضْرٍ, وتُشْعِلُ
سبعَ شُموعٍ ويَنْداحُ فيضُ الهَديلِ العليلِ صَلاةً
لطَقسِ النَّخيلِ المخضَّب بالعُودِ والوَرْدِ والنِّدِّ والطَّلَلِ
الموسميّ البليل والخَلاخيلُ هذي الّتي فضَّضَتْ ليلَ
وجْهِكَ تَدْعوكَ سَبْعًا
فهلْ سَتَفيضُ, وقدْ غِيضَ مائي?
وحين تغيب ..
يكونُ حُضورُ غِيابكَ أشْهى وحينَ يَغيبُ
الغِيابُ يكونُ حُضورُك أَبهى, فكيفَ
يكونُ الحُضورُ غِياباً, وكيفَ يكونُ الغِيابُ
حُضوراً والغِيابُ سَرابْ
الذِّكْرَياتُ
جُرحُ الغِيابِ
وليسً لذاكِرَتي أنْ تَغيبْ .
سما لكَ شوقٌ بعدما كان أقصر
كِنَانِيّة ٌ بَانَتْ وَفي الصَّدرِ وُدُّهَا
بعَيْنيَّ ظَعْنُ الحَيّ لمّا تَحَمّلُوا
فشَبّهتُهُم في الآل لمّا تَكَمّشُوا
أوِ المُكْرَاعاتِ من نَخيلِ ابنِ يامِنٍ
سوامقَ جبار أثيثٍ فروعه
حمتهُ بنوا الربداء من آل يامن
وأرضى بني الربداءِ واعتمَّ زهوهُ
أطَافَتْ بهِ جَيْلانُ عِنْدَ قِطَاعِهِ
كأن دمى شغف على ظهر مرمر
غَرَائِرُ في كِنٍّ وَصَوْنٍ وَنِعْمَة ٍ
وريح سناً في حقه حميرية
وباناً وألوياً من الهند داكياً
غلقن برهن من حبيب به ادعت
شَوْقٌ إلَيكِ، تَفيضُ منهُ الأدمُعُ،
وَهَوًى تُجَدّدُهُ اللّيَالي، كُلّمَا
إنّي، وما قَصَدَ الحَجيجُ، وَدونَهم
أُصْفيكِ أقصَى الوُدّ، غَيرَ مُقَلِّلٍ،
وأرَاكِ أحْسَنَ مَنْ أرَاهُ، وإنْ بَدا
يَعتَادُني طَرَبي إلَيكِ، فَيَغْتَلي
كَلِفٌ بحُبّكِ، مُولَعٌ، وَيَسُرُّني
شَرَفاً بَني العَبّاسِ، إنّ أبَاكُمُ
إنّ الفَضِيلَةَ للّذي اسْتَسقَى بهِ عُمَرٌ،
وَأرَى الخِلاَفَةَ، وَهيَ أعظَمُ رُتبَةٍ،
أعْطاكُمُوها الله عَنْ عِلْمٍ بِكُمْ،
مَنْ ذَا يُسَاجِلُكمْ، وَحَوْضُ مُحَمّدٍ
مَلِكٌ رِضَاهُ رِضا المُلُوكِ،
مُتَكَرِّمٌ، مُتَوَرّعٌ عِنْ كُلّ مَا
يا أيّهَا المَلِكُ الذي سَقَتِ الوَرَى،
يَهْنِيكَ في المُتَوَكّلِيّةِ أنّهَا
فَيْحَاءُ مُشْرِقَةٌ يَرِقُّ نَسيمُهَا
وَفَسيحَةُ الأكْنَافِ ضَاعَفَ حُسنَها
قَدْ سُرّ فيها الأوْلِيَاءُ، إذِ التَقَوْا
فَارْفَعْ بدارِ الضّرْبِ باقيَ ذِكْرِها،
هَلْ يَجْلُبَنّ إليّ عَطْفَكَ مَوْقِفٌ
مَا زَالَ لي مِنْ حُسنِ رَأيِكَ مُوْئلٌ
فَعَلاَمَ أنكَرْتَ الصّديقَ، وأقبَلَتْ
وَأقَامَ يَطْمَعُ في تَهَضّمِ جَانِبي
إلاّ يَكُنْ ذَنْبٌ، فعَدْلُكَ وَاسعٌ،
من الليل أصحو ..
تنـزّ جروحي
وأصرخ : أنتِ
بلا وعي روحي
أفتش عنكِ
وأغضب منكِ
كما لا أريدُ
أحس الفراغ اختناقاً ..
أعودُ ...
كمسّ الجنون
أجرّح باسمك صمت السكونِ
ألم تسمعيني !؟
إذا أنتِ غبتِ
تصير المنافي ضفافاً لحزني
تسيرُ الجهاتُ إلى اللاجهاتِ
تضيق البلادْ
إذا أنت غبتِ
يُضَيَّعُ عمر من الأمنياتِ
ولا يُستعادْ
إذا أنتِ غبتِ .. وحيدين نبقى ...
أنا .. والرمادْ
ضجرتُ
من الليل ينسج صمتاً
ويقطر موتاً
ومنّي ضجرتُ
فماذا أقول .. لموّال صبري
على باب قبري
أقول ... انهزمتُ !؟
ومن أين آتي ..
بضحكة عينيكِ ..
من أين آتي ..
بوجهك يُشرق في عمق روحي
إذا ما انكسرتُ
من الليل أصحو .. تنـزّ جروحي
وينزفُ وقتُ
وأصرخ " أنتِ ...... "
فتهمس روحي:
غيابك موت
غيابك موت
غيابك موتُ