اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كم من صديق باللسان وحينمـــا
إن جئت تطلب منــــــه عونا لم تجد
تتعثر الكلمـــات في شفتيه
يخفي ابتسامته كـــــــأنك جئته
و الصحب حولك يظهرون بـــــــأنهم
و إذا اضطررت اليهمو او ضـــــاقت
جرب صديقك قبل أن تحتــــــــــاجه
أما صداقات اللسان فـإنها
إذا المــــرء لا يــرعــــاك الا تكلفا
ففي الناس أبدال و في الترك راحة
فما كـل من تهواه يهـواك قلــــبــه
إذا لم يكــن صفــو الـوداد طـبيـعـة
و لا خير في خــل يــخـون خــلــيله
و ينكــر عــيشا قد تــقـــادم عهــده
سلام على الدنيا إذا لـم يكن بـهـــا
عدوُّكَ من صديقك مستفادٌ
فإن الداءَ أكثرَ ما تراهُ
إذا انقلبَ الصديقُ غدا عدواً
ولو كان الكثيرُ يَطيبُ كانتْ
ولكن قلَّ ما استكثرتَ إلّا
فدعْ عنك الكثير فكم كثيرٍ
وما اللُّجَجُ المِلاحُ بمُروياتٍ
و داعاً... أيها الدفترْ
وداعاً يا صديق العمر، يا مصباحيَ الأخضرْ
و يا صدراً بكيتُ عليه، أعواماً ولم يضجَرْ
و يا رفْضي و يا سُخطي، و يا رعْدي و يا برقي
و يا ألماً تحولَ في يدي خِنْجَرْ
تركتكَ في أمانِ الله يا جُرحي الذي أزهرْ
فإن سرقوكَ من دُرْجي وفضُّوا خَتْمَكَ الأحْمَرْ
فلن يجدوا سوى امرأةٍ مبعثرةٍ على دفترْ
سَـلامٌ عَلى الدُّنْيـا إِذَا لَمْ يَكُـنْ بِـهَا
صَـدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَـا
لا شَيْءَ فِي الدُّنْيـا أَحَـبُّ لِنَاظِـرِي
مِـنْ مَنْظَـرِ الخِـلاَّنِ و الأَصْحَـابِ
وأَلَـذُّ مُوسِيقَـى تَسُـرُّ مَسَامِعِـي
صَوْتُ البَشِيـرِ بِعَـوْدَةِ الأَحْبَـابِ
عاشِـرْ أُنَاسـاً بِالـذَّكَـاءِ تَمَيَّـزُوا
وَ اخْتَـرْ صَدِيقَكَ مِنْ ذَوِي الأَخْـلاقِ
أَخِـلاَّءُ الـرِّجَـالِ هُـمْ كَثِيـرٌ
وَلَكِـنْ فِـي البَـلاَءِ هُـمْ قَلِيـلُ
فَـلاَ تَغْـرُرْكَ خُلَّـةُ مَنْ تُؤَاخِـي
فَمَـا لَكَ عِنْـدَ نَـائِبَـةٍ خَلِيـلُ
وَ كُـلُّ أَخٍ يَقُــولُ أَنَـا وَفِـيٌّ
وَ لَكِـنْ لَيْـسَ يَفْعَـلُ مَا يَقُـولُ
سِـوَى خِلٍّ لَهُ حَسَـبٌ وَدِيـنٌ
فَذَاكَ لِمَـا يَقُـولُ هُوَ الفَعُـولُ
أُصَـادِقُ نَفْـسَ المَـرْءِ قَبْلَ جِسْمِـهِ
و أَعْرِفُـهَا فِـي فِعْلِـهِ وَالتَّكَلُّــمِ
و أَحْلُـمُ عَـنْ خِلِّـي وأَعْلَـمُ أَنَّـهُ
مَتَى أَجْزِهِ حِلْمـاً عَلى الجَهْلِ يَنْـدَمِ
يا صاحبي، وهواك يجذبُني
ما ضرّنا والودّ ملتئمٌ
النّاس تقرأ ما تسطّره
فاستبقْ نفسًا غير مرجعها
ما أنت مُبدلُهم خلائقَهم
زارتْكَ لم تهتك مَعانيها
يا مَن قَربتَ من الفؤا
شوقي إليكَ أشدُّ مِن
أهوى لقاءَكَ مثلَما
وتصدُّني عنكَ النّوى
وردت نَميقَتك التي
فكأنّ لفظَكَ لؤلؤٌ
ألا إنّما الإخْوانُ عِنْدَ الحَقائِقِ
لَعَمْرُكَ ما شيءٌ مِنَ العَيشِ كلّهِ
وكلُّ صديقٍ ليسَ في اللهِ ودُّهُ
أُحِبُّ أخاً في اللّهِ ما صَحّ دينُهُ
وَأرْغَبُ عَمّا فيهِ ذُلُّ دَنِيّة
صَفيَّ، منَ الإخوانِ، كُلُّ مُوافِقٍ
إِذا تَرَحَّلتَ عَن قَومٍ وَقَد قَدَروا
شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِ
ما كنتُ مذ كنتُ إلا طوع خلاني
يجني الخليل فأستحلي جنايته
إذا خليلي لم تكثر إساءته
يجني عليَّ وأحنو صافحاً أبداً
لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ
إِنْ رَابَكَ الدَّهْرُ لَمْ تَفْشَلْ عَزَائِمُهُ
يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ
لا كَالَّذِي يَدَّعِي وُدّاً وَبَاطِنُهُ
يَذُمُّ فِعْلَ أَخِيهِ مُظْهِراً أَسَفاً
وَذَاكَ مِنْهُ عِدَاءٌ فِي مُجَامَلَةٍ