English  

كتب أسود قصر النيل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أسود قصر النيل (معلومة)


تعرضت أحد الدراسات المستشرقة (دراسة للمستشرق الهولندي رودلف بيترز) لأهمية كتاب الفتاوى المهدية، وضربت لذلك نموذجا بفتوى اصدرها الإمام الأكبر الشيخ المهدي بتاريخ 16 من شوال سنة 1299 هـ (الموافق 31 من أغسطس سنة 1882) ، في تاريخ سابق مباشرة على تعدي بريطانيا على الديار المصرية وزحف قواتها صوب العاصمة، فرد على سؤال موجه حول مدى شرعية إقامة التماثيل (تمثال إبراهيم باشا في ميدان الأوبرا والأسود المقامة بمدخل كوبري قصر النيل)، فأجاب الإمام بما مفاده أن إقامة هذه الصور والتماثيل مكروه كراهة تحريمية وان كان قد أضاف في فتواه، في حاشية، أن إزالة كل منكر في البلاد وتجنب الحكم بغير ما أنزل الله لهو أمر آكد، أي أشد توكيدا، من إزالة الصور والتماثيل.

وأكدت الدراسة، ان المفتي يكون فيما أكده قد أضاف، ولأول مرة، تعقيبا إلى فتوى يصدرها لا يتصل بطبيعة الموضوع الذي ينظره، وان ذلك كان إدراكا من الإمام بأن المطلوب كان استعمال، أو بالأحرى استغلال موقف معين وصبغه بصبغة دينية وصولا إلى تحقيق أهداف سياسية محضة، وهي زعزعة الثقة بالحاكم القائم وقتذاك، في حين أن العدو الغاصب كان على الأبواب منتهكا ديار الإسلام، وانتهى المستشرق إلى أن الإمام فطن إلى خبيئة السؤال فكان الرد مناسبا للمقام، وتفويتا على السائل ما كان يهدف إليه من تحقيق أمور سياسية متسترا خلف دعوى الحفاظ على الشريعة.

المصدر: wikipedia.org