اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أعطى بدوي الديراني الحروف في فنه طابعاً دمشقياً، منطلقاً من البساطة والوضوح مبتعداً عن التنافر والمبالغة، متجاوزاً القاعدة لسلامة التذوق. ففي لوحات التعليق للديراني يتجلى التناسق والشفافية ضمن مناخ من الجلال والنضرة، إذ فصل بين الحروف الصغيرة وجانسها مع الحروف الكبيرة، فابتعد عن صرامة الخطاطين التقليديين والتزامهم بالقواعد، وطوّر في حروف: "الواو - والراء - والحاء – والهاء" فاتضحت وتقاربت مع بقية الحروف، وأطال في وزن بعضها، وجعل كؤوس النون والقاف والسين والشين في تناغم رسّخ الأسس لأسلوب دمشقي في خط التعليق. وهو إلى جانب ذلك، ابتدع قواعد جديدة مستحدثة لحرف الميم الموصول مع الراء، وحدد حرف الهاء الصعب رسماً وخطاً، فهندسه وبسّطه ووضحه وبلغ في تطويره قمة الإبداع.