اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما أراد أبو بكر بن عمار - وزير المعتمد بن عباد - غزو مدينة مرسية، قرر التفاوض مع كونت برشلونة ريموند برانجيه ليحصل منه على المساعدة في الغزو. عرض ابن عمار أخذ ابن أخ الكونت رهينةً عند المعتمد ليضمن أن يساعده في فتح المدينة، وفي المقابل يصبح الرشيد بن المعتمد - قائد الحملة - رهينةً عند الكونت إذا لم يصل إليه المال الذي وُعِدَ به، إلا إنَّ ابن عمار لم يخبر المعتمد بهذا الشرط. ضرب جيشا المعتمد والكونت الحصار على مرسية، وعاد المعتمد إلى قرطبة ومعه الرهينة (ابن أخ الكونت)، وتأخر بإرسال المال، فظنَّ الكونت أنه خدع، وقبض على الفور على الرشيد وابن عمار، وفشل جيش إشبيلية بتحريرهما. عاد المعتمد إلى إشبيلية، وسجن ابن أخ الكونت، ففشل الحصار وانسحبت الجيوش من مرسية. لكن عندما اتجه المعتمد بن عبَّاد إلى الصلح مع الكونت مقابل تسليمه المال وتبادل الرهائن ليستعيد الرشيد، طالب الكونت بتسليمه ثلاثين ألف مثقال من الذهب لقاء ذلك، ولم يكن المعتمد يستطيع تدبير هذا المبلغ، فصنع عملة زائفة من خليط من الذهب والمعادن، ولم ينتبه الكونت إلى ذلك، فتمَّت المبادلة، وعاد الرشيد إلى المعتمد.