اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت الحماسة تملأ بوبي لزيارة الاتحاد السوفيتي معقل أبطال العالم للشطرنج، لكن لم تكن عائلة بوبي قادرة على تحمل تكاليف السفر. وبسبب إلحاح بوبي أرسلت والدته رجينا رسالة إلى زعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف تطلب فيها دعوته لبوبي للمشاركة في مهرجان الشباب العالمي المقام في بلاده. وبالفعل جاء الرد إيجابياً لكن متأخر جداً حيث إن المهرجان كان قد انتهى. في العام الثاني شارك بوبي في برنامج مسابقات وبفضل والدته حصل على تذكرتين لرحلة إلى روسيا، فحزم حقائبه هو وأخته جوان للذهاب هناك.
فور وصول فيشر لروسيا قدم الاتحاد السوفيتي دعوه له للقدوم إلى موسكو وقاموا بالتكفل بسخاء بمصاريفه، وكلفوا الأستاذ الدولي ليف أبراموف لمرافقته. خاض بوبي المتحمس عدة مباريات مع لاعبين سوفيت وأثار إعجاب الأستاذ الكبير فلاديمير لارتورسيف الذي وصفه بأنه سيكون بطل العالم القادم.
كان بوبي متحمساً جدا للعب مع ميخائيل بوتفنيك بطل العالم في ذلك الوقت، لكنه أُبلغ بأن هذا الشيء مستحيل. وبدلاً عن ذلك تم الطلب من تيجران بتروسيان الحضور للعب مع بوبي، لعب الاثنان مباريات سريعة انتهت غالبيتها بفوز تيجران. عندما بدأ بوبي يدرك بان السوفيت لن يسمحوا له بخوض مباريات رسمية لم يستطع تمالك غضبه، ولم يكن هادئاً بالتعبير عنه؛ قائلاً انه "سئم من هؤلاء الروس الخنازير". هذه التصرفات أثارت حفيظة الروس الذين كرموا فيشر. غادر فيشر وأخته روسيا ذاهبان إلى يوغسلافيا تلبية لدعوة قُدمت لهم للحضور كضيوف مبكرين للتصفيات ما بين المناطقية لبطولة العالم.
في هذه التصفيات يصعد أعلى ست أشخاص إلى مسابقة الترشح (Candidate Tournament) والتي تعتبر المحطة ما قبل الأخيرة للوصول لبطولة العالم. كانت توقعات الكثير أن بوبي فيشر عديم الخبرة ذو ال15 ربيعاً لن يكون قادر على حجز مقعد ضمن الست الأوائل، ألا إنه تمكن وبشق الأنفس من إحراز 12/20 جعلتهُ في المواقع (6-5) محققاً التأهل لمسابقة الترشح؛ هكذا صار فيشر أصغر لاعب يتأهل لهذه المسابقة وأصغر لاعب يحصل على لقب "أستاذ كبير" وعمره 15 سنة و6 أشهر ويوم واحد "وفي ذلك الوقت علم الجميع أن هناك عبقري بين أيديهم".
قبل بدأ مسابقة الترشح "Candidates" فاز فيشر ببطولة الولايات المتحدة في دورتها ال 1958–59 محققا 8½/11. كما حصل على المرتبة الثالثة في بطولة مسابقة مار دل بلاتا محققا 10/14. وعلى المراكز 4-6 في مسابقة جرت في مدينة سانتياغو. وفي المسابقة الدولية المقامة ميونخ حقق فيشر نتائج جيدة جعلتهُ خلف ميخائيل طال.
خاض بوبي فيشر البالغ من العمر 16 عامًا مسابقة الترشح 1959 في (بليد، زغرب، بلغراد) واستطاع أن يضع نفسه خامسا وسط ثمانية (أعلى اللاعبين الغير سوفيت) محققاً 12½/28، هُزم فيشر على يد ميخائي طال في جميع المباريات الأربعة التي خاضوها معاً. وفشل بربح المسابقة والترشح لمنافسة بطل العالم على لقبه.(1) وفي هذه السنة نشر فيشر كتابه الأول المؤلف من مجموع مبارياته "Bobby Fischer"s Games of Chess".
بالرغم من عبقرية بوبي التي أذهلت الكثيرين إلا انه كان يجد صعوبة في النجاح في المدرسة. وقد يعود سبب ذلك إلى هوس بوبي بالشطرنج وتخصيص طول وقته في اللعب أو القراءة عن اللعبة، يُضاف إلى ذلك عدم الاستقرار الذي تميزت به عائلته. فعندما وصل بوبي إلى الصف الرابع كان قد تنقل بين 6 مدارس مختلفة.
في عام 1952 تمكنت والدته من الحصول على زمالة مدرسية له في مدينة بروكلين، لم يحصل بوبي على هذه الزمالة بفضل تفوقه في الحساب أو العلوم وإنما بسبب موهبته في الشطرنج ودرجة ذكاءه العالية (IQ). في عام 1959 حصل بوبي على المدالية الذهبية في المدرسة لتفوقه في الشطرنج، وفي نفس العام رسب بوبي في المدرسة الثانوية وهو في عمر ال 16 وترك المدرسة.