اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعد جاذبية القمر للأرض المُسبّب الرئيسي لحدوث ظاهرة المد والجزر؛ فعلى الرغم من أنَّ كتلة القمر تساوي 1% من كتلة الأرض فقط، إلَّا أنَّه قادر على التأثير فيها نظراً لقربه منها، فبسبب هذه القوة ترتفع مياه البحار والمحيطات المواجهة للقمر مكونةً المد، وعندما تدور الأرض حول نفسها تتحرك المناطق التي كانت مواجهة للقمر بعيداً عنه مما يؤدي إلى انحسار منسوب المياه لتكوين الجَزْر.
تُسهم جاذبية الشمس للأرض في حدوث ظاهرة المد والجزر، ولكن بنسبةٍ أقل من جاذبية القمر نظراً لبعدها الكبير عن الأرض؛ حيث تبلغ قيمة المد الشمسي 46% من قيمة المد الذي يُسببه القمر وِفقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، (NOAA)، ويظهر تأثيرها بشكلٍ كبيرٍ عندما تقع الأرض والقمر والشمس على استقامةٍ واحدةٍ، ويحدث ذلك عندما يكون القمر بدراً أو مُحاقاً؛ أي مرتين في الشهر، حيث تعمل قُوتا جذب الشمس والقمر معاً لتبلغ ظاهرة المد والجزر أقصاها وهو ما يُسمى بالمد العالي (بالإنجليزية: spring tides)، في حين يكون المد في أدنى مُستوى له عندما يكون القمر والشمس في اتجاهين مُتعاكسين؛ أي في المراحل الوسطية للقمر، وهو ما يُسمى بالمد المنخفض (بالإنجليزية: neap tides).
تُعرَف قوة الطرد المركزي بأنها ميل الجسم المُتحرك إلى الاستمرارية في الحركة، وتحدث نتيجةً لدوران الأرض حول نفسها وحركة القمر حول الأرض، وتؤدي هذه القوة إلى ارتفاع مياه البحار والمحيطات في الجانب البعيد عن القمر، وارتفاع الجزء المواجه للقمر، لذلك يحدث المد والجزر مرتين في اليوم؛ مرة على الجانب الأقرب إلى القمر، ومرة على الجانب الأبعد من القمر وِفقاً لمؤسسة وودز هول لعلوم المحيطات.