اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ المؤمن لا ييأس أبداً من رحمة الله سبحانه وتعالى وفرجه، فمهما اشتدّت الأزمات وضاقت عليه السّبل، فإنّ الله سبحانه وتعالى قريب مجيب الدّعوات، قال تعالى:" وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ "، الحجر/56، وقال سبحانه وتعالى:" وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ "، يوسف/87.
وإذا آمن المسلم بأنّ قضاء الله سبحانه وتعالى كله خير ارتاح قلبه، واطمئنّ لقضاء الله وقدره، ففي الحديث قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" عجبت من قضاء الله للمؤمن، إنّ أمر المؤمن كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سرّاء فشكر كان خيراً له، وإن أصابته ضرّاء فصبر كان خيراً له "، رواه مسلم وأحمد.
فإذا اطمئنّ قلب المسلم لهذا فوّض أمره إلى الله سبحانه وتعالى، وأسلم نفسه إليه، فوثق به واعتمد عليه، وأخذ بالأسباب المشروعة في جلب الخير ودفع الضرّ، فصار بذلك متوكّلاً على الله سبحانه وتعالى، فإذا ألمّت به حاجة فوّض أمره إلى الله سبحانه، بقلب صادق وخلص، متضرّعاً إليه وحده، فيرى من خفيّ لطف الله سبحانه وتعالى ما لا يخطر على البال، قال تعالى:" وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ "، الطلاق/3، وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" من نزلت به فاقة فأنزلها بالنّاس لم تسدّ فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل "، رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي.
(1)