اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الكثير من الدعاة لا يكونون على مستوى علميٍّ ومعرفيٍّ يؤهلهم لمعرفة أحكام الدين، ومقاصد الشريعة التي ينبغي أن يوصلها للناس، ولأنّ الداعية يتعرض للكثير من الأسئلة في مسيرة دعوته، فلا بُدّ أن يكون مُلمّاً بأصول وثوابت الشريعة الإسلاميّة الصحيحة دون أن يكون متخصصًا فيها بالضرورة، وهذا يتطلب منه معرفة ما علم من الدين بالضرورة من الأحكام والتشريعات.
ليس من مهمات الداعية الناجح أن يُبيّن الاختلافات الفقهية في المسائل الشرعية، فتلك مهمة العلماء والمفتين، وإنما مهمة الداعية تحبيب الناس في الإسلام، وبيان عظمة الشريعة وخصائصها، حتى يعود المسلمون الغافلون إلى دينهم عوداً جميلاً، وحتى يُقبل غير المسلمين على الدخول في الدين.
الداعية الناجح لا بُدّ أن تكون قدوةً للناس في تطبيق ما يدعو إليه من الأخلاقيات، فعندما يدعو الناس على سبيل المثال إلى الصدق، فلا بُدّ أن تكون صادقة في حياتها، وعندما تدعو إلى الأمانة فعليها أن تتمثل هذا الخلق الرفيع في حياتها ومعاملاتها.
الداعية إلى الله تعالى لا بُدّ أن يتحلى بالحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، وأن يحرص في دعوته على الموعظة الحسنة بعيداً عن الغلظة والشدة، فكم من داعيةٍ نفر الناس من الالتزام بسبب ما يُظهره من التشدد في أحكام الدين، والتجريح لنفوس العاصين الغافلين.
الداعية الناجح لا يترك فرصة من فرص الحياة إلا واغتنمها للدعوة إلى دين الله، ولا يترك أداةً مشروعة مؤثرة إلا واستعملها، فمن كانت الدعوة أكبر همه، وأعظم ما يشغل فكره كان داعيةً ناجحةً بلا شك.