English  

كتب أسباب المشاركة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أسباب المشاركة (معلومة)


استطاع الحزب الشيوعي النيبالي استقطاب مزيد من الدعم بسبب عقيدته بشكل رئيسي. حيث كان ينادي بالمساواة في التعامل مع كل الأشخاص بغض النظر عن الفروق في النوع والعرق والإقليم والطبقة الاجتماعية. وكانت هذه الرسالة مختلفة كليًا عن النظرة السائدة في المجتمع النيبالي والقائم على نظام إقطاعي وطبقي.

ظلم النساء اقتصاديًا

كان نظام المجتمع النيبالي حتى عام 2008 يعتمد على الإقطاع، حيثُ سيطر عليه الإنتاج الريفي. وكان هذا يعني أن الدولة وكذلك النبلاء المحليين من ذوي النفوذ يستطيعون التحكم في الأملاك التي يتحصل عليها المواطنون مما يضر جماعات كبيرة في نيبال. ووفقًا لمنظمة "الإعمار القروي -نيبال" غير الربحية، امتلك 50% من الأسر 6.6% من الأراضي، بينما استحوذ 9% من ملاك الأراضي على 47% من الأرض. وهذا التوزيع المختل للأراضي أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر في البلاد حيث لم يمتلك المواطنون الأراضي الكافية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وعلاوة على ذلك تم استغلالهم بدفع معدلات فوائد عالية عند الاقتراض من المقرضين المحليين ووكالات الإقراض الحكومي. ورغم عرقلة هذا النظام الإقطاعي للتقدم الاقتصادي في كثير من المجتمعات بنيبال، كانت النساء، خاصة، ضحايا لهذا النظام. فالعلاقة السلطوية لنظام حيازة الأراضي أعاقت الحراك الاقتصادي النسائي في نيبال لفترة طويلة، حيث مُنِعت النساء من إرث الأراضي وبالتالي حُرمن من حقهن في تملك أراضي مثل نظرائهن من الرجال. يُضاف لهذه الإتاحة غير المتساوية في تملك الأراضي حقيقة أخرى وهي أن أكثر من 90% من النساء العاملات في 2001 كن يشتغلن في قطاع الزراعة، وكُلفت الغالبية منهن بالعمل الصعب بصورة جائرة، كما يُدفع لهن أقل من نصف ما يُدفع لنظرائهن من الرجال. وكانت أحد الأهداف الرئيسية للحزب الماوي اقتلاع النظام الإقطاعي الذي استمر طويلًا في نيبال، مما زاد من جاذبية الحركة لدى الجماعات الأكثر حرمانًا مثل النساء القرويات.

ظلم النساء اجتماعيًا

وفقًا لأحد القيادات النسائية الكبرى بالحزب الماوي، كوماردا بارفاتي،  "فالظلم الاجتماعي للنساء في نيبال مترسخ بقوة في البلاد بدعم من الديانة الهندوسية، والتي تؤيد الحكم الإقطاعي البراهمي القائم على نظام الطبقات، والذي يحتقر النساء مقارنة بالرجال." وكدولة ديانتها الرسمية الهندوسية، فمعتقد مثل نظام الطبقات يلعب دورًا هامًا في تفسير الحياة الاجتماعية للمواطنين النيباليين. حيثٌ يشار إلى البراهمة باعتبارهم النبلاء وهم في أعلى التصنيف الاجتماعي بينما يوصف "المنبوذون" بإنهم أدنى الأعضاء في نظام الطبقات. وتضررت النساء خصوصًا من نظام الطبقات حيث صُوِرت باعتبارها أداة للإنجاب فقط. وحصر هذا من دور النساء في كونها زوجة أو أم. وكانت النساء من طبقة "المنبوذين" هن الأكثر ضعفًا حيث لم ينظر إليهن باعتبارهن في أٌقل منزلة لكونهن نساء فقط بل تم استغلالهن بسبب طبقتهن الاجتماعية. فكان محظورًا على النساء المنبوذين دخول المعابد ولمس الطعام في التجمعات ودخول الأماكن العامة التي تحتوي مصادر للمياه. وبالإضافة إلى هذه الفروق التي خلقها نظام الطبقات الاجتماعية، فالنساء النيباليات تتضررن بمنهجية بفعل عبء المهر. حيث يحث النظام على أن تعطي عائلة العروس ممتلكات أو ثروة لعائلة العريس لضمان حدوث رباط الزواج. وتسبب هذا النظام في التمييز ضد النساء بالمجتمع النيبالي حيث شهدت العائلات القروية معدلات مرتفعة لإسقاط الأجنة الإناث لإن تكلفة إنجاب طفلة يعد مرتفعًا جدًا مقارنة بفوائدها. وكنتيجة لهذه الضغوط الاجتماعية على النساء، لم يكن من المفاجئ أن تجد حركة الحزب الماوي المُركِزة على المساواة بين الجنسين قبولًا لدى النساء.

المصدر: wikipedia.org