اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتقد الباحثون في علم الإجرام الأناركي أن الجريمة نتاج لهياكل القمع والهيمنة. وبناءً على ذلك، غالبًا ما تتمثل أولويتهم في نقد هذه الهياكل بغية استبدالها، بدلًا من طرح تحليلات مفصلة حول كيفية تسببها في وقوع الجريمة.
افترض الباحثون في علم الإجرام الأناركي القانون باعتباره «ابتزازًا مدعومًا بحماية من الدولة»، متحججين أن ظواهر مثل أفخاخ السرعة وقوانين المصادرة مدّعمة بالتهديد باستخدام العنف. يزعم الباحثون في علم الإجرام الأناركي أن جميع الأنظمة القانونية – سواءَ الديمقراطية أو الديكتاتورية- تشترك فيما بينها في هذه الظواهر وما شابهها، ويضيفون بأن انتشار هذه الظواهر دليل على أن القانون لا يحمي من الخطر، بل هو في حد ذاته شكل من أشكال الخطر.
يشدد الباحثون في علم الإجرام الأناركي أيضًا على الدور «التعريفي» لنظم العدالة الجنائية، وهو الدور الذي يخوّل لهذه الأنظمة تعريف بعض السلوكيات على أنها إجرامية. ويضيف الباحثون أن العديد من الأفعال لا تُعتبر إجرامية إلا عند ارتباطها بمجموعات اجتماعية أقل سلطةً، أو حين تتعلّق بجهود هادفة إلى إزاحة هياكل السلطة القائمة.
يقول فيريل أن علم الإجرام الأناركي نقد للطريقة التي تُغرق من خلالها العلاقات البشرية في هياكل السلطة القانونية، التي تعمل بدورها على شلّ حركتها. يدّعي علم الإجرام الأناركي ترسيخ القانون لهياكل السلطة القائمة واستنساخه لها، وبالتالي فهو يضع قيودًا على العلاقات الاجتماعية المحتملة ويفاقم من الجريمة والعنف.