اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن فرصة تحديد أي صوت من أصوات الناخبين للنتيجة النهائية يُعتبر أمرًا بعيد المنال. إذ تُظهر بعض الدراسات أن صوت واحد في خطة الاقتراع، مثل المُجمَّع الانتخابي في الولايات المتحدة، يملك فرصة أقل في تحديد النتيجة النهائية. تدَّعي دراسات أخرى أن المُجمَّع الانتخابي يزيد من قوة التصويت. وجدت الدراسات باستخدام نظرية الألعاب، التي تنظر في قدرة الناخبين على التآثر، أن نسبة المشاركة المتوقعة في أي انتخابات يجب أن تساوي صفر.
إن الصيغة الأساسية لتحديد ما إذا كان شخص ما سوف يصوّت، استنادًا إلى افتراض مزعوم مفاده أن الناس يتصرفون بعقلانية تمامًا، هي:
PB + D > C،
إذ تمثّل:
بما أن نسبة P تساوي صفر تقريبًا في معظم الانتخابات، فإن نسبة PB أيضًا تكون قريبة من الصفر، وهكذا فإن D يُمثل أهم عامل في تحفيز الناس على التصويت. ولكي يُدلي الشخص بصوته، يجب أن تكون نسبة هذه العوامل مجتمعة أكثر من نسبة C. وقد وجد العلم السياسي التجريبي أنه حتى في حال كانت نسبة التصويت أكبر من الصفر، فإن ذلك لا يؤثر على نسبة إقبال الناخبين. وقد أجرى الباحثيَن إنوس وفولر (2014) تجربة ميدانية تستغل الفرصة النادرة لانتخابات مقيدة لمنصب سياسي كبير. وذلك عن طريق إخبار المواطنين بأن الانتخابات الخاصة لكسر التعادل ستكون قريبة (أي نسبة عالية من P) وسيكون لها تأثير بسيط على إقبال الناخبين.
طوَّر ريكر وأوردشوك المعنى الحديث لـ D. إذ وضعا خمسة أشكال رئيسية من المنفعة التي يحصل عليها الأفراد من التصويت وهي: الامتثال للالتزام الاجتماعي بالتصويت; تأكيد ولاء الفرد للنظام السياسي; تأكيد التفضيلات الحزبية لكل فرد (تُعرف أيضًا بالتصويت المعبر، أو التصويت لصالح مرشح ما للإعراب عن تأييد الفرد له، وليس لتحقيق أي نتيجة)؛ تأكيد أهمية الفرد بالنسبة للنظام السياسي؛ وبالنسبة لأولئك الذين يجدون السياسة مثيرة للاهتمام، فإنهما يؤكدان على دورهم في عمليات البحث واتخاذ القرار. قام علماء سياسيون آخرون منذ ذلك الحين بإضافة عوامل أخرى وشككوا في بعض الافتراضات التي وضعها ريكر وأوردشوك. لا تُعتبر جميع هذه المفاهيم دقيقة بطبيعتها، ما يجعل من الصعب اكتشاف سبب اختيار الناس الإدلاء بأصواتهم والانتخاب.
مؤخرًا، نظر العديد من العلماء في إمكانية أن تُمثل B المصلحة الشخصية في النتيجة فقط، بل أيضًا الاهتمام برفاهية الآخرين في المجتمع (أو على الأقل أعضاء آخرين من المجموعة أو الحزب المفضل لدى الفرد). بشكل خاص، أظهرت التجارب التي تم فيها قياس الإيثار باستخدام لعبة الدكتاتور أن الاهتمام برفاهية الآخرين تُعتبر عاملًا رئيسيًا في التنبؤ بنسبة الإقبال والمشاركة السياسية. لوحظ أن هذا العامل يختلف عن العامل D، لأن الناخبين يجب أن يعتقدوا بأن الآخرين يستفيدون من نتيجة الانتخابات، وليس من عملية التصويت في حد ذاتها.
ثمَّة أسباب فلسفية وأخلاقية وعملية يستشهد بها بعض الأفراد لعدم الإدلاء بأصواتهم في السياسة الانتخابية. حدَّد الباحثون أيضًا عدة عوامل استراتيجية للامتناع عن التصويت إذ يكون الناخب أفضل حالًا بعدم إدلائه بصوته. ويُعرف المثال الأكثر وضوحًا لهذا بـ «مفارقة عدم الحضور»، والتي يمكن أن تحدث في كل من الانتخابات الكبيرة والصغيرة.