English  

كتب أسباب اختلاف دماغي الرجل والمرأة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أسباب اختلاف دماغي الرجل والمرأة (معلومة)


إنّ اختلاف التركيب بين دماغي الرجل والمرأة ينتج عنه اختلاف جوهري في طريقة معالجتهما للأمور المتمثلة في طريقة حل المشكلات التي تواجههما، وكيفية اتخاذ القرارات، وطرق إدارة عواطفهما، وغيرها من أمور تعود إلى الاختلاف في جنس الإنسان، وعند النظر في أسباب اختلاف أدمغة الرجال عن أدمغة النساء يمكن حصرها في مجالات رئيسية أربعة وهي:

المعالجة

يحيط بدماغ الإنسان قشرة دماغية تحتوي على 2 مل إلى 4 مل من المادة الرمادية، وهذه المادة لها الدور الأساسي في كلٍ من معالجة المعلومات وحركة العضلات، وتشير الدراسات إلى أنّ الرجال يستخدمون سبعة أضعاف المادة الرمادية عند معالجة القضايا المختلفة، والتي ينتج عنها تركيز الرجال بشكل كبير في مسألة معينة يريدون حلها، لذا فإنّهم يتميزون في إنجاز المشاريع التي تحتاج إلى تركيزٍ عالٍ، أما النساء فتستخدم عشرة أضعاف المادة البيضاء الأساسية الموجودة في قشرة الدماغ، والتي تُمثّل شبكة من الخلايا وظيفتها ربط المادة الرمادية مع مراكز المعالجة المختلفة في الدماغ، لذا فإنّ النساء تسعى لتغيير المهام الموكلة إليهن بشكل أسرع من الرجال، مما يُفسّر تميُّز النساء في السباقات متعددة المهام.


الكيمياء

يُفرز دماغ الإنسان عدداً من المواد الكيميائية العصبية التي تُساعد الإنسان على البقاء على قيد الحياة بمساعدة المواد الكيميائية الأخرى التي يفرزها الجسم. وهذه المواد الكيميائية العصبية يتم معالجتها بدرجاتٍ مختلفة في أدمغة الذكور والإناث ومن خلال اتصالات بين العقل والجسم، كما أنه يتم معالجة المادة الكيميائية العصبية بطريقة مختلفة في كل من دماغ الرجل والمرأة. ومن هذه المواد الكيميائية هرمون التستوسيرون والذي يُعتبر هرمون ذكري؛ إذ إنّه يُفرز في أجسام الذكور بنسبة أكبر منه في أجسام الإناث، على عكس هرمون الإستروجين الذي يُفرز لدى الإناث بنسبة أكبر منها لدى الرجال، ومما يجدر ذكره أنّ اختلاف المواد المُفرزة ليس هو السبب الوحيد الكامن وراء الفروقات القائمة بين تفكير الذكر والأنثى، بل إنّ التفاوت في معالجة هذه المواد في أجسام الذكور والإناث يلعب دوراً في هذا، فيُرى أنّ الرجال أكثر عدوانية واندفاعاً من النساء بسبب مستويات هرمون التستوستيرون الأعلى لديهم مثلاً، مما يترتب عليه من اختلاف في معالجة هرمون السيروتونين -الذي يرتبط بالسعادة والاكتئاب- بين أدمغة الرجال وأدمغة النساء، فأدمغة النساء تعالج هرمون السيروتونين بشكلٍ بطيء مقارنة مع كمية إنتاجه الأمر الذي يُفسر سبب تعرّض النساء لحالات من الاكتئاب أكثر من الرجال، كما أن هذا الاختلاف في المواد الكيميائية يفسّر أيضاً قدرة النساء على تقديم تحليلات واستنتاجات أفضل، بينما يتميَّز الرجال بإدراك أعلى وقوة في المهارات الحركية، كما أنّ المخيخ وهو أحد أجزاء الدماغ يؤثر في الاختلافات بين دماغي الرجل والمرأة، إذ أشارت الدراسات الحديثة إلى تأثير المخيخ على كلٍ من السلوك والتفكير عند الانسان.


بنية الدماغ

تختلف بُنية الدماغ بين كلٍ من الذكور والإناث، وتدل كلمة بُنية على الأجزاء التي يتكوّن منها الدماغ، وكيفية بنائها وارتباطها معاً، إضافةً إلى حجمها، وكتلتها، وهذا الاختلاف في بُنية الدماغ يفسّر اختلاف كثير من سلوكيات النساء عن سلوكيات الرجال، ومن الاختلافات تلك المتعلّقة في المراكز اللفظية عند الرجال والنساء، إذ تملك النساء مراكز لفظية موزّعة في جزئي الدماغ الأيمن والأيسر، كما أنّ النساء يستطعن ربط الكلام بشعورهنّ وبتجاربهن الحسيّة، أمّا المراكز اللفظية للرجال فهي موجودة في الجزء الأيسر للدماغ لديهم حيث تتم جميع العمليات المُرتبطة بالكلام في الجزء الأيسر للدماغ فقط. كما أن وجود مراكز لفظية أكثر لدى النساء يُفسر سبب استخدامهن لعدد أكبر من الكلمات أثناء نقاش موضوع أو حدث ما. كما أنّ الاختلاف في حجم الحصين الذي يعد مركزاً أساسياً للذاكرة في الدماغ ينتج عنه اختلاف في التفكير لدى الجنسين، فهو لدى النساء أكبر منه لدى الرجال، كما أنّ عدد الوصلات العصبية الواصلة بين الحصين ومراكز الإحساس والعواطف أكثر عند النساء، وهو الأمر الذي يُفسر سبب قدرة النساء على مناقشة عواطفهن ومشاعرهن بشكل أفضل من الرجال.


نشاط الدماغ

تستخدم أدمغة النساء المادة البيضاء بشكل أكبر من الرجال بسبب تدفق الدم إلى دماغ المرأة بصورة أكبر منها إلى دماغ الرجل، كما تتميز النساء بالتفكُّر بعواطفهن واسترجاع ذكرياتهن المرتبطة بالأحاسيس بشكل أكبر من الرجال عند معالجة القضايا؛ وذلك بسبب تدفق الدّم إلى التلفيف الحزامي أو القشرة الحزامية (بالإنجليزية: cingulate gyrus) الذي يعدُّ ما سبق إحدى مهامه، فيما يتميزّ الرجل بقدرته على التحليل والتركيز في أداء المهمة لإنجازها والانتقال إلى ما يليها. إذ إن زيادة تدفّق الدم في أدمغة النساء يرتبط بمستويات التركيز والاتصال، فعند تعرُّض المرأة لمشكلة ما فإنها تفكّر فيها عدّة مرات مع التفكير في تبعاتها العاطفية عكس الرجل الذي يحدث لديه اتصال عاطفي بسيط يتبعه مرحلة من التحليل، فالانتقال إلى أداء مهام أخرى.


المصدر: mawdoo3.com