English  

كتب أسباب اختلاف ثقافات الشعوب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أسباب اختلاف ثقافات الشعوب (معلومة)


يتفاعل أيّ فردٍ مع بيئته المحيطة التي ينمو فيها والتي يمكن أن تشمل الأسرة، والقرية، والمدينة، ويُشكِّل الفرد خلال هذا التفاعل عاداته اليومية وطرق تلبية متطلباته وغيرها من الأمور، وعلى سبيل المثال يمكن أن يستيقظ بعض الأفراد باكراً ويتوجهون نحو عملهم في الزراعة، بينما يستيقظ البعض بوقتٍ متأخرٍ ويذهبون إلى أعمالهم المختلفة، فكل شخص يتأقلم ويتكيّف مع بيئته المحيطة ومجتمعه، ويكوّن عاداته وأنماط حياته وثقافته؛ التي تنتقل مع الوقت إلى الأطفال أو إلى غيرهم من الأشخاص ذوي الثقافات الأخرى.


تُسمّى تلك السلوكيات التي يُمارسها أولئك الأشخاص بمرور الوقت بعدّة مسميات كالتنشئة الاجتماعية، أو التربية العائلية، أو التدريب المدرسي، أو التثاقف، أو العولمة؛ فالأسرة تعمل على تزويد الطفل بالإمكانات المعرفيّة والعاطفيّة الأساسيّة، أمّا المدرسة فتزوّد الطفل بنماذج مناسبة من السلوكيات الجيدة، إضافةً لمجموعة من المعارف والمهارات اللازمة للعيش ضمن المجتمع الذي ينتمي له الطفل، فالخبرات المختلفة تساعد على تنشئة الفرد اجتماعيّاً، أمّا مفهوم التثاقف فيساعد على تقبُّل وفهم معايير وعادات المجتمع، كما تساعد العولمة الفرد على تمكينه من العيش داخل بيئته العالميّة.


عندما يكتسب أيّ شخص ثقافته من البيئة المحيطة ومن الخبرات التي يتعرّض لها سواءً من الأسرة أو المجتمع فإنّه يخضع لعملياتٍ معقدةٍ من أجل تنمية شخصيته، ويجدر بالذكر أنّ ما يتعلمه الفرد ضمن ثقافته وفي ظل ظروفه قد لا يوافق ولا يناسب ثقافة أخرى، لذا يُمكن تشبيه أيّ شخص ينتقل إلى بلادٍ جديدة ذات ثقافة مختلفة عن ثقافته بالطفل الصغير في البلد الجديد؛ فهو لا يستطيع التحدُّث باللغة الجديدة، كما أنّه لا يستطيع التصرُّف أو ممارسة السلوكيات الصحيحة وفقاً لثقافة البلد الجديد، كما أنّه يفتقر إلى المهارات والمعرفة المتعلّقة بالثقافة الجديدة.


المصدر: mawdoo3.com