اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يفسر المفهوم الآشوري البابلي أصل العالم والخلق بأنه بدأ «بعلاقات بين الآلهة المذكرة والإلهات المؤنثة، نتج عنها آلهة وإلهات آخرون»، مثل إيا ودامكينا اللذين أعانهما أبسو على ولادة مردوخ. يصف نص إينوما إيليش الأكادي ولادة مردوخ كالآتي: «بعد أن سمع إيا كثيرًا عن خطة الآلهة القديمة لتدمير الآلهة الأخرى، مكرت بالإلهين أبسو ومومو فأماتتهما. ‹بعد انتصار إيا على أعدائه وحمايته للانتصار، استراح في غرفته في سلام عميق›. ثم احتل المكان الذي كان يستعمل لعبادة أبسو وقطن هناك مع زوجته دامكينا». وفي هذا النص أن مردوخ «أقوى الآلهة وأحكمها»، خُلق في قلب أبسو وأن الذي «وُلد له كان إيا، وهو أبوه، والتي ولدته كانت دامكينا، وهي أمه».
يقول نورمان لوكيير إن إيا هو الإله الأولي في بابل. وهو «إله عظيم، خالق البشر، فعال وفنان وعامل». وكان يؤلف مع آنو وبيل، ثالوثًا، وهذان الأخيران هما قطبا السماء وخط الاستواء. ظهر إيا أول مرة من البحر ليعلم البابليين فن الكتابة والعلوم والصناعات وبناء المدن ومسح الأراضي والنظر في النجوم وبذر كل أنواع الحبوب والنبات وحصادها. وكان يُعتقد أنه تجسد بعد ذلك مرارًا عديدة. من تجسداته الستة المعروفة: بيروسوس، وهو كاهن معبد بِل.
بالإضافة إلى ذلك، «لعبت الآلهة الخالقة -سواء المذكرة أم المؤنثة- دورًا في ولادة آلهة أخرى أو شخصيات عظيمة، كما كان في قصة السيدة عشيرة الأوغاريتية، ‹أم الآلهة› ومامي ‹رحم الأم، الذي خُلِقت منه البشرية›، والأب نانا، وهو الأب السالف للآلهة والبشر، وكذلك القصص الآشورية التي تقول إن توكولتي أوترا قد خلقه الآلهة في رحم أمه وأن ولادة سنحاريب كانت بعون الإله إيا، الذي وهب لأمه ‹رحمًا واسعًا›، وآشور الإله ‹الإله والأب السالف›، والأسطورة العربية الشمالية التي تتحدث عن إلهة أم كانت هي التي خلقت ذا الشرى».
في الأساطير الحيثية، انقلب كوماربي ابن الإله آنو على أبيه، وحاول أبوه أن يهرب، ولكن كوماربي عضّ ذكر أبيه وبلعه، ونفاه إلى العالم السفلي. وكانت نتيجة بلعه لذكر أبيه، أنه لُقح بتيشوب ابن آنو، وأولاد أربعة آخرين. انقلب تيشوب على أبيه كوماربي، وانتقم بذلك لأبيه الأول آنو من الانقلاب عليه وتشويه جسمه. أصبحت هذه القصة بعدئذ أساس القصة الإغريقية التي تروي إخصاء كرونس بن أورانس لأبيه، الذي أدى إلى مولد أفروديت، وهي قصة مروية في كتاب ثيوغوني لهيسيود.