اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طور سيغموند فرويد العلاج النفسي في بدايات القرن العشرين، وخلال الخمسينيات من القرن العشرين باتت هذه التقنية بارزة في علاج اضطرابات الصحة العقلية.
ولكن في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين، طُوِّرت أول الأدوية الحديثة المضادة للذهان والمضادة للاكتئاب مثل الكلوربرومازين (يُعرف أيضًا باسم ثورازين)، وهو أول دواء استُعمل بشكل واسع كمضاد ذهان وصُنِّع في عام 1950، وصُنِّع أيضًا دواء إيبرونيازيد أحد مضادات الاكتئاب الأولى في عام 1957. وفي عام 1959 طُوِّر الإيميبرامين، أول مضاد اكتئاب ثلاثي الحلقة.
بناء على الملاحظات السريرية لنتائج الأدوية السابقة، نُشِرت عام 1965 الورقة الإبداعية بعنوان «فرضية الكاتيكولامينات في الاضطرابات الوجدانية». وفصّلت فرضية «اختلال التوازن الكيميائي» في اضطرابات الصحة العقلية وخاصة الاكتئاب. وشكلت قسمًا كبيرًا من الأساس المفاهيمي للعصر الحديث في الطب النفسي الحيوي.
عُدِّلت الفرضية بشكل واسع منذ ظهورها في عام 1965. تشير أبحاث حديثة إلى الآليات الحيوية المستبطنة الأعمق كأساس محتمل للعديد من اضطرابات الصحة العقلية.
تسمح تقنيات تصوير الدماغ الحديثة بالفحص غير الغازي للوظائف العصبية لدى مرضى اضطرابات الصحة العقلية، ولكن هذا الأمر تجريبي حاليًا. في بعض الاضطرابات، يبدو أن معدات التصوير المناسبة يمكنها أن تكشف بشكل موثوق بعض المشاكل الحيوية العصبية المرافقة. إذا أثبتت الدراسات الإضافية هذه النتائج التجريبية، فإن هذا من شأنه أن يُسَرع الوصول للتشخيص المستقبلي لبعض اضطرابات الصحة العقلية باستخدام هذه الطرق.
من المصادر الأخرى للبيانات التي تشير إلى وجود جانب حيوي لبعض اضطرابات الصحة العقلية هو الدراسات التوأمية. التوائم الحقيقية لها نفس الحمض النووي، ولذلك قد تشير الدراسات المبنية بدقة إلى الأهمية النسبية للعوامل البيئية والوراثية في تطور اضطراب صحة عقلية معين.
تشكل نتائج هذا البحث والفرضيات المرافقة أساسًا للطب النفسي الحيوي والنهج العلاجية في الأماكن السريرية.