اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"أسئلة في زجاجات لا بحر لها" ليس كتابًا يُقرأ ... بل يُصغى إليه .. إنه دفترُ نجاةٍ مؤجل، وصندوقُ اعترافات تُلقى في المجهول دون انتظار ردّ .. في هذا الكتاب لا يُسأل الكاتب عن آرائه، بل عن قلبه، عن وحدته، عن خيبته التي صارت لغة.
هذا الكتاب ليس للإجابة، بل للتخفيف عن السؤال،
وليس موجّهًا للقارئ فقط، بل موجهٌ كذلك إلى الله، إلى الوطن، إلى الماضي، وإلى ذلك الطفل الذي ما زال يعيش في كاتبٍ لم يُشفَ بعد.
محمد قفطان هنا لا يكتب أدبًا، بل يكتب أثرًا،
ينثر أسئلته كما تنثر الأرواح رسائلها في زجاجات،
زجاجات لا تنتظر أن تُفتح، لأن البحر نفسه غير موجود.
ومع ذلك… الكلمات تعوم.
هذا كتابٌ للذين يسهرون بلا سبب، ويحزنون بلا مناسبة، ويبحثون بلا خريطة .. رفقةٌ صادقة لمن يشعر أن الحياة لا تجيب... لكنها تسمع.