اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحمد لله الذي أنزل القرآن ﻫُﺪًى للناس، وجعل في تدبره حياة ً للقلوب، ونورًا للصدور،
وشفاء ً لما في الصدور. والصﻼة والسﻼم على نبينا محمد، الذي بلغ الرسالة، وأدى اﻷمانة،
ونصح اﻷمة، وجاهد في الله حق جهاده.
أما بعد:
فإن ّ تدبر القرآن الكريم هو أحد أهم وسائل اﻻرتقاء اﻹيماني والفكري، وهو الطريق لفهم
مراد الله من عباده، والتفاعل مع اﻵيات ﻻ من حيث التﻼوة فقط، بل من حيث الفهم
والعمل واﻻستجابة. وقد قال الله تعالى: ﴿أَﻓَﻼ َ ﻳَﺘَﺪَﺑﱠﺮُون َ اﻟْﻘُﺮْآن َ ﴾ [النساء: 82]،
ومن هذا المنطلق، جاء هذا الكتاب بعنوان
القارئ الكريم، سواء كان معﻠّﻤًا أو طالب علم أو متدبﺮًا، على التفاعل مع معاني السورة
ومقاصدها، من خﻼل مجموعة من اﻷسئلة التي تفتح آفاق الفكر، وتوقظ معاني اﻹيمان،
وتحﻔّز القارئ على ربط اﻵيات بواقع حياته وسلوكه.